اخبار

الباشا طبيق: الإدارة الأمريكية تعتمد سياسة “الجزرة والعصا” لحسم النزاع السوداني

التنوير وكالات

في تصريحات أدلى بها لموقع “أرم نيوز”، اعتبر  مستشار قائد قوات الدعم السريع محمد الباشا طبيق، أن اللقاءات المنفصلة التي أجراها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مع كل من الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان والفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” في سويسرا، تثير علامات استفهام حول توقيتها وأهدافها، لا سيما في ظل حالة الجمود التي يشهدها الملف السوداني وفشل المبادرات الإقليمية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وأشار طبيق إلى أن غياب تأكيد رسمي بشأن هذه اللقاءات لا يلغي دلالاتها السياسية، خاصة وأنها نُقلت عبر وسائل إعلام متعددة في وقت بالغ الحساسية، ما يعكس اهتماماً أمريكياً متزايداً بإعادة صياغة المعادلة السياسية في السودان بما يتماشى مع مصالح واشنطن الإستراتيجية في المنطقة. وأضاف أن الإدارة الأمريكية كثّفت مؤخراً تحركاتها لحسم عدد من الملفات الدولية، لا سيما في أفريقيا والشرق الأوسط، عبر نهج يقوم على تحقيق الاستقرار بأقل تكلفة ممكنة ومن دون تدخل عسكري مباشر، مستشهداً بتجارب سابقة في دول مثل رواندا، الكونغو، إيران، وإسرائيل.

وأوضح أن تأجيل اجتماع الرباعية المعنية بالملف السوداني دفع واشنطن إلى البحث عن بدائل دبلوماسية، مشيراً إلى أن تحرك مسعد بولس قد يكون جزءاً من خطة أمريكية لإعادة ترتيب المشهد السياسي السوداني في ظل تعقيدات إقليمية متزايدة. ولفت إلى أن السودان يمثل عمقاً إستراتيجياً للولايات المتحدة نظراً لموقعه الجغرافي الحيوي وموارده الطبيعية، وهو ما يجعل من التحرك الأمريكي تجاهه أمراً متوقعاً في سياق الحفاظ على المصالح الأمريكية في المنطقة.

وبيّن طبيق أن الإدارة الأمريكية تعتمد في سياستها الخارجية على مبدأ إنهاء النزاعات بأقل التكاليف، مع تجنب الانخراط العسكري المباشر الذي قد يجرّها إلى مستنقعات يصعب الخروج منها، كما حدث في تجارب أفغانستان، الصومال، والعراق. وأكد أن هذه المقاربة تهدف إلى الحفاظ على الدور القيادي للولايات المتحدة عالمياً، مع ضمان حماية مصالحها الإستراتيجية وحلفائها الإقليميين.

وفي ختام حديثه، شدد طبيق على أن الإستراتيجية الأمريكية في التعامل مع الملفات الدولية، ومنها الملف السوداني، تقوم على سياسة “الجزرة والعصا”، مشيراً إلى أن الأيام المقبلة ستكشف عن مدى جدية التحركات التي يقودها مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، بشأن الأزمة السودانية، في ظل تعثر المسارات الإقليمية وتزايد الحاجة إلى تدخل دولي فعّال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!