الحزب الجمهوري يندد بالتدخل المصري في الشأن السوداني

نيروبي : التنوير
ندد الحزب الجمهوري بالتدخل المصري في شؤون السودان، ورأى أن ذلك يعد محاولة لإعادة الإستعمار الخديوي القديم.
وتزايدت وتيرة التدخل المصري في السودان بصورة واضحة وملفتة عقب ثورة ديسمبر 2018، وبلغت قمته بعد اندلاع الحرب الحالية حيث تتهم القاهرة بالتورط في تغذية الصراع عبر توفير الإسناد العسكري والدبلوماسي للجيش السوداني.
ورأى بيان صادر عن الحزب الجمهوري أن التدخل المصري يعد محاولةً لإعادة الاستعمار الخديوي القديم في ثوبٍ جديد، لتقويض السيادة السودانية واستقلالية القرار، ونهب الأرض وسائر الموارد، وإذلال الإنسان السوداني.
وأوضح أن ما رشح حول تنازل عبد الفتاح البرهان عن مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد لمصر يمثل خيانةً عظمى وجريمةً كبرى لا تُغتفر، ووصمةَ عارٍ في جبين كل من شارك فيها أو لزم الصمت إزاءها.
وأضاف “من الغريب أنه لم يصدر نفيٌ رسمي من حكومة الأمر الواقع عن هذا التنازل، وإنما رشحت أنباء عن نفيه من سفارة السودان في نيجيريا، وليس من مجلس السيادة أو وزارة الخارجية!! وهذا أمر غريب ومستنكر في آنٍ معًا. فهذه قضية سيادة من الدرجة الأولى، وينبغي أن يجيء نفيها من الجهة التي تدّعي أنها السلطة السيادية في البلاد”.
وقال إن ما جرى يمثل مساسًا مباشرًا بسيادة البلاد وكرامة أهلها ووحدة أراضيها وخيانة عظمى لا تسقط عقوبتها بالتقادم.
وشدد الحزب الجمهوري أن أراضي السودان ليست للبيع، ولا يحق لسلطة غير شرعية، كسلطة البرهان، أن تمنح أراضي البلاد للأجنبي نظير الدعم السياسي أو العسكري من أجل البقاء في الحكم.
وأشار أن أراضي البلاد وسيادتها ليستا سلعةً للمساومة، ولن يقبل الشعب السوداني الحر التفريط في شبرٍ واحدٍ من ترابه.
ودعا الحزب الجمهوري جماهير الشعب السوداني وكل قواه السياسية والمجتمعية إلى اليقظة، وإلى رفع الصوت عاليًا في وجه المحاولات المصرية لقضم أراضي البلاد ونهب مواردها، مستغلةً وجود سلطة غير شرعية أظهرت استعدادًا لمقايضة الثوابت الوطنية لقاء الدعم المصري من أجل البقاء في السلطة.
ورأى إن الطريق الأوحد لحل نزاع حلايب هو التحكيم الدولي، الذي تخاذلت عن مواصلة المطالبة به حكومة الإنقاذ، وتبعتها في ذلك حكومة الأمر الواقع بقيادة البرهان، حتى أوصلت التخاذل والخزي إلى حدّ التنازل عن حلايب لمصر.
وقال إن الشرط الأوحد لخلق علاقة معافاة مع مصر هو احترامها لسيادة السودان على أراضيه وقراره الوطني المستقل. أما استغلال مصر لوجود العسكر في السلطة، وهم المغتصبون لها بغير حق، فهو أمر مستهجنٌ منا ومضرّ بمستقبل العلاقة بين البلدين.
وأكد الحزب الجمهوري أن أراضي السودان وموارده وقراره السيادي ليست للبيع لأيٍّ كان؛ لا لمصر، ولا لأي دولة أخرى من دول الجوار الإقليمي.




