اخبار

مني مجدي ترفض شعار “بل بس” وتؤكد: السلام هو رسالتي الفنية والإنسانية

متابعات: التنوير

في وقت تتصاعد فيه الدعوات المؤيدة لاستمرار الحرب في السودان تحت شعار “بل بس”، خرجت الفنانة السودانية منى مجدي بموقف واضح وحاسم، معلنة رفضها القاطع لهذا الخطاب ومؤكدة انحيازها الكامل للسلام باعتباره الخيار الوحيد لإنقاذ الوطن من الانقسام والدمار.

منى مجدي: السلام هو المبدأ الذي لا أتنازل عنه

أكدت الفنانة منى مجدي سليم أن موقفها من الحرب لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لقناعة راسخة منذ بداية الأزمة، مشددة على أن رسالتها كانت واضحة منذ البداية. وقالت: “لست مع (بل بس)، أنا مع السلام من البداية إلى النهاية، إلى أن أغادر هذا العالم. السلام رسالة كبيرة، ونحن كفنانين نؤمن بها أيضًا.” وأضافت أن الحرب لا تجلب سوى الخراب والتشظي، بينما يبقى السلام هو السبيل الحقيقي للحفاظ على ما تبقى من السودان، معتبرة أن أي موقف مخالف لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الوطنية.

انتقاد لمواقف فنية مؤيدة للحرب ودعوة لمراجعة الخطاب
وجهت منى مجدي انتقاداً صريحاً لبعض زملائها في الوسط الفني الذين يرفعون شعار “بل بس”، مشيرة إلى أن دوافعهم قد تكون شخصية أو سياسية، لكنها تراها منحرفة عن المسار الصحيح. وقالت: “لا أدري لماذا ينادي بعض الفنانين بالحرب ويرددون (بل بس)، لكن من المؤكد أن لديهم دوافع لمواقفهم. ومع ذلك، المفترض والصحيح هو السلام، لأن (بل بس) تزيد الحرب عمقًا وتدفعها إلى الأمام.” ودعت كل من يساند الحرب، سواء كانوا فنانين أو سياسيين أو مواطنين، إلى مراجعة أفكارهم والتأمل في خطورة هذا الخطاب على مستقبل السودان، مؤكدة أن استمرار ترديد هذا الشعار يعني الدفع بالحرب نحو أفق لا نهاية له.

رفض لثقافة التخوين ودعوة لتقبل الرأي الآخر
تطرقت الفنانة إلى ظاهرة التخوين والاغتيال المعنوي التي تطال كل من يعبّر عن رأي مخالف، معتبرة أن غياب ثقافة تقبل الآخر هو أحد أسباب تفاقم الأزمة. وقالت: “الناس لا تتقبل الرأي الآخر، فيحدث بالتالي اغتيال الشخصيات من المعسكر الآخر عن طريق التخوين. هذا يحدث بصفة عامة، لأن ثقافة تقبل آراء الآخرين غائبة.” وأشارت إلى أن السودان كان يمكن أن يتجنب هذه الحرب لو سادت ثقافة الحوار والتعددية، مضيفة: “لو حدث ذلك منا جميعاً كسودانيين – من شعب وحكومة وسياسيين – وتقبلنا اختلافنا كشعب متعدد الثقافات، لما كنا وصلنا إلى ما نحن فيه الآن من حرب.”

التزام فني وإنساني بالدعوة إلى السلام
جددت منى مجدي تأكيدها على التزامها الكامل بالدعوة إلى السلام، معتبرة ذلك واجباً إنسانياً وفنياً لا يمكن الحياد عنه، مهما كانت التحديات. وقالت إنها ستظل تنادي بالسلام وتدافع عنه، لأن الفن بالنسبة لها ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل رسالة تحمل الوعي والمسؤولية تجاه قضايا الوطن والمجتمع.

فنانة شابة بمواقف جريئة ورسالة تتجاوز حدود الغناء
تُعد منى مجدي واحدة من الأصوات الغنائية البارزة في الساحة الفنية السودانية، وقد عُرفت بمواقفها الجريئة التي كثيراً ما تضعها في قلب الجدل العام. لكنها تؤكد أن الفن بالنسبة لها هو صوت الشعب لا صوت البندقية، وأن رسالتها الفنية ترتكز على مناهضة العنف والدعوة إلى الوحدة والتعايش السلمي، في وقت يحتاج فيه السودان إلى أصوات تؤمن بالسلام وتدافع عنه دون تردد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!