اخبار

خبير عسكري يكشف عن تحول الفاشر إلى “غابة” من الألغام”

الفاشر – التنوير

كشف خبير عسكري عن معلومات خطيرة حول الأوضاع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مؤكداً أن المدينة تحولت إلى “غابة من الألغام” المزروعة بشكل عشوائي، مما يشكل تهديداً وجودياً على حياة المدنيين بعد إنتهاء العمليات العسكرية.

وقال الخبير العسكري علي جاد الله، إن قوات الدعم السريع نجحت حتى الآن في إزالة ما يقارب 3,300 لغماً من المنطقة المحيطة بالمنطقة العسكرية وحدها.

وأوضح أن هذا الرقم لا يشمل الألغام المزروعة في مواقع أخرى أقل أهمية، أو تلك التي تم زرعها داخل منازل المواطنين والمستشفيات، في مؤشر على الطبيعة العشوائية وغير المخطط لها لعمليات زرع الألغام.

وأشار جاد الله إلى أن القوات المسلحة ووقوات الحركات المسلحة قامت بزرع هذه الألغام من دون أي خرائط أو سجلات، مما يجعل من الصعب جداً تحديد أماكنها أو إزالتها. وتوقع الخبير أن إجمالي عدد الألغام المزروعة في المدينة قد يتجاوز 7,000 لغم، وهو ما يحول المدينة إلى فخ مميت لسكانها في حال عودتهم.

 

وتعتبر الألغام الأرضية من أخطر مخلفات النزاعات المسلحة، حيث تظل تشكل تهديداً طويلاً الأمد على حياة المدنيين حتى بعد انتهاء القتال. وفي حالة الفاشر، فإن زراعتها في المناطق السكنية والمستشفيات والأسواق يزيد من احتمالية وقوع إصابات وخسائر بشرية بين المدنيين الأبرياء في حال عودتهم بعد انتهاء العمليات العسكرية، بمن فيهم الأطفال والنساء، الذين قد لا يكونون على دراية بالخطر المحدق بهم.

وتهدد هذه الألغام بعرقلة أي جهود مستقبلية لإعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة، حيث ستكون عمليات إزالة الألغام مهمة ضخمة وخطيرة وتتطلب موارد وخبرات كبيرة. كما أنها ستمنع عودة المواطنين والنازحين إلى منازلهم وتعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

وتتطلب هذه الأزمة تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية المتخصصة في إزالة الألغام لإنقاذ لعودة الحياة إلى مدينة الفاشر، وتأمين مستقبلهم سكانها، رغم أن العملية تتطلب وقت بحسب الخبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!