مسعد بولس : سد النهضة قضية تمس أمن شرق أفريقيا

أديس أبابا – التنوير
أكد مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية، أن سد النهضة يمثل قضية تمس أمن واستقرار شرق أفريقيا مشيراً إلى التزام واشنطن بدعم اتفاق دائم يراعي مصالح مصر والسودان وإثيوبيا.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، أوضح بولس أن الإدارة الأميركية تنظر إلى السد كأحد أكثر الملفات حساسية في المنطقة وتعمل على تقريب وجهات النظر عبر الوسائل الدبلوماسية لتفادي التصعيد.
وشدد بولس على أن واشنطن تدعم مساراً تفاوضياً قائماً على العدالة والتعاون وقال: “ندرك التعقيدات المرتبطة بالملف، لكن التفاهم المشترك هو الطريق الوحيد لتفادي الأزمات وضمان الحقوق المائية لشعوب حوض النيل”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لإيجاد تسوية شاملة للخلافات حول السد، خاصة بعد التوتر المتجدد في المواقف بين القاهرة وأديس أبابا.
تسلط تصريحات مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسعد بولس الضوء على العودة المحتملة للدور الأميركي في ملف سد النهضة في ظل استمرار تعثّر المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان.
ويأتي ذلك في وقت افتتحت فيه إثيوبيا سد النهضة رسمياً في 10 سبتمبر الجاري بعد أكثر من 12 عاماً على بدء إنشائه، ليُصبح أكبر مشروع كهرومائي في إفريقيا، وسط قلق مصري مستمر من تأثيراته على حصة المياه وموقف سوداني متذبذب بين المخاوف والفوائد.
اثيوبيا تصر على حقها السيادي في استغلال مواردها المائية، بينما ترى مصر أن أمنها المائي خط أحمر. أما السودان، فيقف على الحياد القلق، مع مطالب واضحة بضمان سلامة سدوده وتنظيم التدفق المائي.
وتعيد واشنطن التأكيد على دعمها لاتفاق “مستدام وعادل”، في محاولة لكسر الجمود الذي سيطر على المفاوضات منذ فشل جولات 2019–2020، التي رعتها إدارة ترامب السابقة بمشاركة البنك الدولي.
تصريحات بولس، إذن، تعكس قلقاً أميركياً متزايداً من احتمالات التصعيد وتبرز أهمية التحرك الدولي العاجل لمنع تحوّل النزاع المائي إلى أزمة إقليمية تهدد أمن شرق أفريقيا بأكملها.




