
سيبويه يوسف
أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عن ادانة علي كوشيب بتثبت ٢٥ تهمة جنائية في مواجهته بجرائم حرب وابادة جماعية موثقة في دارفور، وتعتبر هذه الادانات بمثابة راس جبل الجليد التي تقود نظام الإسلامويين الي منصات المحكمة الجنائية بالتتابع بعد ان كشف كوشيب عن كل الزوايا المظلمة في تلك الفترة الكالحة من تاريخ السودان.
والمتابع للشأن السوداني بعد اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣ يجد ان النظام البائد رصد ملايين الدولارات في إدارة حريه الإعلامية ضد الشعب السوداني وتزييف سرديات الحرب من اجل استدرار تعاطف الشعب السوداني ،إلا انه أصيب بالصدمة وفشل حتي الان في التعليق علي مجريات المحاكمة أو حتي تحليلها ، ولم يظهر تعاطفا مع كوشيب أو انكاره كما كانوا يفعلون في السابق يمثلما قال البشير ” حتي لو كديس لن نسلمه للمحكمة الجنائية ”
هروب مكشوف امام العالم
عندما طفحت رائحة الجرائم التي ارتكبها النظام البائد في دارفور بقتل مئات الآلاف من أبناء الشعب السوداني بدم بارد، انتبه العالم الي المأساة الكبري التي تنفذ بعيدا عن الكاميرات ,رغم ان بعد القنوات والمنظمات الدولية الشجاعة استطاعت من تصويرها وتثبيت صورة امام ضمير العالم عن ما يحدث في تلك البقعة المنسية من العالم .
الهروب للأمام واهدار أموال الشعب
ولا تختلف ردود افعال الطغاة في الرد عندما لجأ الإسلامويين الي سلاح التعبئة الجماهيرية وهدر الأموال في التظاهرات الشعبية واللافتات المزخرفة التي لن تقنع احد بخلاف تلك الصور التي تجسد واقع الحال في دارفور
وبدات مرحلة اخري من خلال هندسة وتهجين القانون الجنائي بمواد لم تكن في طياته مثل الإبادة الجماعية وغيرها من المواد التي اعتمدتها المحكمة الجنائية ، وثم الادعاء بامكانية محاكمة المتهمين في المحاكم السودانية ، وكانت حيلة مكشوفة جعلت مجلس الأمن يحيل القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية
اليوم بإصدار الادانات الواضحة يضع نظام الثلاثين من يونيو بكافة تفاصيله امام مسالة دولية ، ولهذا القرار تبعاته ما يتعلق بارتباطاته مع المشهد الماثل الان ومدي ارتباطه بتحالفات تتجدد علي محاور إقليمية ودولية، وهذا ما اشارت اليه حيثيات العقوبات الأمريكية الأخيرة علي الدكتور جبريل ابراهيم وقبله علي كرتي وعبدالباسط حمزة لارتباطهم بالمحور الإيراني وحلفائه
المؤشرات اليوم تؤكد بان الإسلامويين ينتظرهم شتاء ساخن بعد خسارة السودان كمرتكز رئيسي سعي عرابهم الدكتور حسن الترابي ان يجعله مرتكز لحراك الإسلام السياسي في تسعينيات القرن الماضي ، وفقد السودان بهذه الخطوة الالاف الفرص من اجل بناء نهضته وتحول بعدها الي حديقة خلفية تجمع كل فضلات وقاذورات العالم الخلفي
يتبع




