
خالد فضل
هناك عدة مؤشرات تفيد بأنّ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الهولندية تعتبر أداة استعمارية غربية , وأنها تهدد السيادة الوطنية السودانية على وجه التحديد . فهي تحاول النيل من قيادتنا الملهمة , أسد إفريقيا وصحابته الميامين ولكن هيهات .
أول تلك المؤشرات , إدانتها للمجاهد علي كوشيب , في حكم تعسفي باطل , فالرجل لم يأت فعلا يستحق الإدانة ؛ فهو كان يخوض حرب الكرامة ضد الخونة والمتمردين المرتزقة من آل مناوي وعيال إبراهيم وأوباش النور وخميس وشلة المطاميس والرطّانة .
ثانيا , المجاهد الكبير كان يعمل بتنسيق تام مع مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية , ويتعامل مع المسؤولين الوطنيين الشرعيين الذين اكتسبوا شرعيتهم أساسا من بيت الشعر الرصين (هبّت ثورة الإنقاذ يوم الجيش للشعب انحاز) . وفي الشعر حكمة لو تعلمون .
ثالثا , بحسب حديث أمير الجماعة المسلمة ؛ الأخ المجاهد عمر البشير في أكثر من بيعة جماهيرية واعية وشفافة ومنقولة على الهواء مباشرة عبر مختلف وسائل الإعلام الطاهرة , ووسائط الدعوة الصادقة ؛ بأنّه لن يسلم (كديسة) للمحكمة الجنائية الدولية , وأنّها _أي المحكمة_ وأوكامبو تحت حذائه الطاهر ووالله لو أمرنا أمير المؤمنين بخوض البحر لخضناه معه ناهيك عن الإلتزام بتوجيهاته الكريمة التي لا تصدر إلا عن شخص باع نفسه لله وربح البيع .
رابعا , تطاول المحكمة على مؤسساتنا الشريفة , واتهاماتها المبطنة لها بالضلوع فيما تعتبره جرائم , ونحسبه جهاد في سبيل الله , وطعنها في مصداقية قضائنا المستقل وقضاتنا العدول الأخيار , وهذه من دسائس ومؤامرات الكفار .
خامسا , الحكم لله, ومن بعده سبحانه وتعالى وبقدرته ؛ للشعب السوداني المسلم , الذي فوّض قيادته الرشيدة الصابرة الصامدة لدحر كل مخططات الأعداء والمرتزقة والخونة , وبحمدالله أبدع شعبنا الواعي في الذود عن قيادته ورفع الشعارات المجلجلة مثل الرد بالسد , و40مليون فداء البشير , وشعب واحد جيش واحد وغيرها من شعارات الكراامة والعزة .
سادسا , ليس في شرعتنا عبد ومولى ؛ كما غنى مطربنا الكبير المرحوم محمد وردي , فشرف أي امرأة سودانية عندنا هو شرف كل النساء الطاهرات المؤمنات أخوات نسيبة . وما طرحته المحكمة من ترهات عن الإغتصاب للنساء إنما هو كيد قديم ضد الإسلام . فالإغتصاب جريمة حرب مارسته عصابات آل دقلو الإرهابية حسبما هو موثق في تقارير المنظمات ووسائل الإعلام بدفع من دويلة الشر وفئة الخونة العملاء المرتزقة في قحت وتقدم وتأسيس . والمنظمات والهيئات ووسائل الإعلام الصهيونية مرات يغلبها الحق فتنطق به وهي تدين جرائم مليشيات آل دقلو وأحيانا كثيرة يقودها الباطل فترمي الترهات والأكاذيب المضللة على مؤسساتنا الوطنية الشرعية وتتجاهل اللجان الوطنية المنزهة عن الغرض التي تثبت كل ساعة جرائم المليشيا وداعميها الإقليميين والدوليين , كما تكيل بمكيالين فتعض الطرف عن جرائم إسرائيل في غزة وتضخم بعض الممارسات الفردية التي تبدر بحسن نية عند المجاهدين الشرفاء . وتعاقب أمريكا وزيرنا المجاهد جبريل وفيلق الحق المبين البراء بن مالك ولكنها لا تقوى على إدانة جيش إسرائيل أو وزرائها المتغطرسين .
سابعا , نقول للمحكمة الاستعمارية الغربية الصهيونية , كما قال سلفنا الصالح ( قرارك ده بلّي ورقتو وأشربي مويتها ) .
بهذا تتأكد السيادة الوطنية السودانية , وتدحر افتراءات أوكامبو وفاتو بنت سودا وكريم خان , وما على الشعب السوداني سوى مواصلة (بل) كل المرجفين أعداء الله الوطن والدين .
ملحوظة مهمة : يستثنى من (البل) سعادة الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وزير الخارجية والوزراء السابق في دولة قطر الشقيقة , ونجد له الأعذار فيما قال , فهو لم يرد سوى الخير , وقد قال ما قال من باب واجب اسداء النصح وتقويم أولي الأمر ؛ ولنا في قصة المرأة الصالحة مع سيدنا عمربن الخطاب خير برهان . وهذا يدخل من أرسخ ركائز سيادتنا الوطنية كما تعلمون .




