كوادر حزب الأمة القومي يدينون الانتهاكات ضد مواطني دولة جنوب السودان في مناطق سيطرة الجيش

نيروبي- التنوير
أعربت قيادات وكوادر حزب الأمة القومي عن استنكارها الشديد للانتهاكات التي طالت رعايا دولة جنوب السودان المقيمين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش ومليشياته في ولايتي الخرطوم والجزيرة، والتي تشهد أوضاعًا إنسانية متدهورة بسبب الحرب الدائرة في البلاد.
وقال الحزب في بيان إن المواطنين الجنوبيين وجدوا أنفسهم في ظروف قاسية بعد أن تقطعت بهم السبل، دون القدرة على العودة إلى دولتهم أو الوصول إلى مناطق آمنة، في ظل غياب واضح للحماية الإنسانية والقانونية.
وأدان البيان ما وصفه بالسلوك البغيض من جانب سلطات حكومة بورتسودان، وما يُسمى بوالي الخرطوم وواليي نهر النيل والجزيرة، بسبب ما ارتكبوه من تعديات وانتهاكات بحق الجنوبيين المقيمين في تلك المناطق، وعلى وجه الخصوص ترحيل الأسر الجنوبية قسرًا دون تنسيق مسبق مع منظمة الهجرة الدولية، وذلك تحت ذريعة ما يعرف بـ”قانون الوجوه الغريبة”.
ودعا حزب الأمة القومي منظمات الأمم المتحدة، وخاصة منظمة الهجرة الدولية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية تجاه المتضررين، وتكثيف جهودها لتوفير الحماية للأسر الجنوبية العالقة، مع العمل على جمع شمل الأسر المشتتة، لا سيما الأطفال الذين تُركوا في أوضاع بالغة الصعوبة.
وحذر الحزب من أن هذه القرارات “الرعناء وغير المسؤولة” ستترك آثارًا سلبية على العلاقات التاريخية بين الشعبين في السودان وجنوب السودان، مؤكدًا أن هذه السياسات لا تمثل إرادة الشعب السوداني ولا قيمه الأصيلة التي تقوم على التعايش والتسامح.
وطالب الحزب حكومة جنوب السودان بعدم اتباع سياسة المعاملة بالمثل تجاه المواطنين السودانيين المقيمين هناك، مشيرًا إلى أن الشعب الجنوبي وحكومته يدركان تمامًا حقيقة الأطراف المتورطة في تلك الانتهاكات، والتي وصفها البيان بأنها “مليشيات متطرفة وساسة مهووسون وعنصريون”.
مجددًا الدعوة إلى ترسيخ مبادئ الأخوة الإنسانية، والابتعاد عن أي ممارسات من شأنها تمزيق أواصر العلاقات بين الشعبين.




