اخبار

تسريب ….اجتماع طارئ للإسلاميين بعد تحركات واشنطن – “البرهان خدعنا” وقرارات باستنفار أمني وإعلامي لعرقلة مسار السلام

التنوير .... الخرطوم

 

الخرطوم – التنوير 

كشفت معلومات موثوقة عن اجتماع طارئ عقدته قيادات من الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول فجر اليوم في الخرطوم، انتهى إلى حالة من الارتباك والاستياء داخل الدائرة الإسلامية عقب التطورات الأخيرة المرتبطة بوجود وفد الجيش في العاصمة الأميركية واشنطن للمشاركة في مباحثات السلام برعاية الآلية الرباعية.

وبحسب مصادر حضرت الاجتماع أو اطلعت عليه عن قرب، خلص المجتمعون إلى قناعة مفادها أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان “خدعهم”، بعد أن اتضح أن الوفد العسكري في واشنطن يتحرك في مسار تفاوضي دولي لا يخدم مصالحهم، وقد يؤدي إلى فرض هدنة أو وقف لإطلاق النار يحدّ من نفوذهم داخل المؤسسة العسكرية.

وقال أحد الحاضرين في ملخصٍ مقتضب لاجتماع الفجر:

“اجتمعنا حتى الصباح وخلصنا إلى قناعة واحدة: لقد خُدعنا. لا نملك أدنى معلومات عما يجري في واشنطن، والبرهان يتحرك بخطواتٍ غير معلنة”.

ووفقًا للمصادر ذاتها، أصدر المجتمعون عدداً من القرارات الفورية، من أبرزها:

  1. تعزيز الحماية الأمنية حول القيادات البارزة ورفع درجات التأمين الشخصي.
  2. استنفار عناصرهم داخل الأجهزة الأمنية والاستخبارية تحسباً لأي تحركات قد تطال نفوذهم.
  3. إطلاق حملة إعلامية رقمية مضادة تستهدف التشكيك في مساعي التفاوض، وخلق رأي عام مناوئ للاتفاق المرتقب.

وترى قيادات الاجتماع أن الضغوط الأميركية وحلفاءها على وفد الجيش قد تفضي إلى اتفاقات مؤقتة لوقف إطلاق النار، ما اعتبروه تهديداً مباشراً لمكاسبهم السياسية والعسكرية، ولـ”مصالح المستفيدين من استمرار الحرب”، وفقاً للتوصيف الذي استخدمته تقارير دولية سابقة.

ويرجّح مراقبون أن تترتب على هذا الاجتماع موجة من التحركات الأمنية والإعلامية داخل السودان، تتضمن تصعيداً في حرب المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاولات لإفشال مسار التفاوض عبر إثارة الشكوك حول نوايا الأطراف الدولية والرباعية.

وتشير هذه التسريبات إلى أن الحركة الإسلامية فوجئت تماماً بتحركات البرهان الأخيرة، ولم تكن جزءاً من قرار إرسال الوفد إلى واشنطن، ما يعني عملياً أن الجيش بات يتحرك بمعزل عنها، وأن مركز القرار انتقل من الخرطوم إلى طاولة التفاوض الدولية التي تديرها واشنطن والآلية الرباعية.

وبذلك، وفق محللين، يبدو أن الإسلاميين باتوا خارج المعادلة السياسية والعسكرية، بينما البرهان بدأ مرحلة جديدة من التحالفات الدولية، تفتح الباب لتوازنات مختلفة قد تضع حداً لنفوذ الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!