
التنوير … نيالا …30 أكتوبر 2025م
أصدرت حكومةُ السلام في الإقليم الأوسط، ممثلةً بمكتب الحاكم الأستاذ صالح عيسى، اليوم بياناً عاجلاً دعت فيه كلّ مكوّنات الإقليم في ولايات سنّار والنيل الأبيض والجزيرة إلى «عدم الاستجابة لدعوات الاستنفار» التي تطلقها ما وصفته بـ«دولة الفلول والظلم والتمييز».
وجاء في البيان أن أجهزة ومجاميع المرتزقة التابعة لتلك القوى تعيش انهياراً في صفوفها بعد هزائم متوالية في دارفور وكردفان، وأنها تسعى الآن إلى استغلال الفراغ لصنع فتن محلية عبر دعوات للتجنيد والتحشيد، بهدف جرّ المواطنين إلى دوامة العنف.
وقال البيان إن النصر القريب «لن يُبنى على الكراهية أو الفوضى، بل على وعي الشعوب ووحدتها وإيمانها بالتغيير»، محذّراً من الانجرار وراء خطاب يخدم خصوم الوطن أكثر من أن يخدم مصالح المواطنين.
وأكد الحاكم أن قوات تأسيس التي تشقّ طريقها نحو تحرير الإقليم «جيشٌ من أبناء الهامش وأبناء الإقليم»، وأن هدفها استعادة الأرض ورفع المظالم التاريخية وليس الانتقام أو الاستهداف المبرح للمجتمعات المحلية. وأضاف البيان: «أموالُكم وأرضُكم وأعراضُكم في حمايتنا ومسؤوليتنا».
ودعا البيان بشكل صريح إلى الابتعاد عن أي تنظيم يدعو لاستمرار الحرب، وإلى عدم الانخراط في استجابات مسمومة يدعو إليها إعلام «الرعب المصنوع» الذي يهدف إلى زرع الفتنة بين مكونات الإقليم. كما نوّه إلى أن قوات حكومة السلام منضبطة ومدرَّبة وقد استفادت من تجاربها الميدانية السابقة في المنطقة.
وجاء في النداء أيضاً تحذيرٌ من تقديم الشباب «قرابين» لغايات لا تخدم مصلحة الوطن، مع تأكيد أن قوافل التحرير «قادمةٌ ولن يوقفها شيء بإذن الله»، وفق نص البيان.
وختم الحاكم رسالته بالتأكيد على التزام الحكومة بحماية المدنيين والممتلكات، وبضرورة التكاتف بين القوى المدنية والعشائر المحلية للحفاظ على السلم الأهلي وتمرير مرحلة الانتقال بأقلّ الخسائر الممكنة.
يُذكر أن البيان يأتي في سياق اتساع رقعة العمليات العسكرية والتحرّكات السياسية في عدة أقاليم بالسودان، في ظلّ تحذيرات محلية وإقليمية من مخاطر الاستقطاب والانزلاق إلى نزاعات أوسع.




