م. خالد عمر : البرهان يرفض الرباعية ويستمر في سياسة الانحياز للحركة الإسلامية
التنوير ... متابعات

التنوير … متابعات
اعتبر المهندس خالد عمر يوسف، القيادي بتحالف صمود، أن خطاب الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الذي ألقاه يوم أمس، يعكس استمرار تبنيه لنهج الانحياز لمطالب الحركة الإسلامية على حساب مطالب غالبية الشعب السوداني وضرورة تحقيق السلام.
وأوضح يوسف أن البرهان ظل في جميع المحطات الكبرى يختار الانحياز للحركة الإسلامية، بدءًا من فض الاعتصام أمام القيادة العامة، مرورًا بانقلابه في 25 أكتوبر، ورفضه للحل السياسي، وصولاً إلى موقفه الأخير الرافض لمبادرة الرباعية الدولية للسلام.
وأشار القيادي بتحالف صمود إلى أن البرهان أنكر وجود الإسلاميين داخل المنظومة العسكرية والأمنية، رغم أن قيادات إسلامية معروفة تعمل داخل صفوف الجيش، وهو ما ثبت مرات عديدة في وسائل الإعلام المحلية والدولية. وأضاف يوسف أن إنكار البرهان لا يغني عن حقيقة التغلغل الواضح لعناصر الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.
كما اعتبر يوسف أن رسائل البرهان حول السلطة والحكم تعكس تمسكه بكرسي القيادة الذي وصل إليه بانقلاب، وتقديم مصالحه الشخصية على جهود إحلال السلام في البلاد، في وقت تعاني فيه السودان من آثار الحرب المستمرة والتي تسببت في نزوح الملايين وأضرار واسعة بالبنية التحتية.
وأكد القيادي أن رفض البرهان لمبادرة الرباعية جاء رغم دعوتها لوحدة البلاد، وتكوين جيش مهني واحد ينأى عن السياسة، وإقامة حكم مدني يختار فيه الشعب مصيره، وإغلاق الباب أمام عودة النظام السابق الذي أسقطه الشعب سلمياً في ديسمبر 2018.
وشدد يوسف على أن استمرار البرهان في نهجه الرافض للسلام وانحيازه لمطالب الحركة الإسلامية يمثل عائقًا كبيرًا أمام أي حل سياسي شامل في السودان، مؤكداً أن الخيار الوطني يظل مرتبطًا بإرادة الشعب في استعادة أمنه واستقراره وبناء دولة مدنية ديمقراطية موحدة.




