اخبار

السودان يعرض على روسيا قاعدة بحرية أولى في إفريقيا وتفتح البحر الأحمر أمام النفوذ الروسي

التنوير وكالات

 

التنوير وكالات 

قدمت سلطات بورتسودان عرضًا لروسيا لإنشاء أول قاعدة بحرية لها في إفريقيا، بما يتيح لموسكو نقطة ارتكاز استراتيجية غير مسبوقة تطل على طرق التجارة الحيوية في البحر الأحمر. وتكشف هذه الخطوة عن سعي السودان لتعميق التعاون العسكري مع روسيا، وسط صراع دولي على النفوذ في القارة الأفريقية.

وبحسب مسؤولين سودانيين نقلتهم صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الاتفاق المزمع، إذا تم توقيعه، سيمنح روسيا ميزة استراتيجية تمكنها من إعادة تجهيز سفنها الحربية وربما تعزيز سيطرتها على الممرات البحرية الحيوية، في خطوة تُعد تطورًا يثير قلق الولايات المتحدة والدول الغربية التي تعمل على منع النفوذ الروسي والصيني في الموانئ الإفريقية.

ويأتي هذا العرض في وقت يسعى فيه السودان لتعزيز علاقاته العسكرية والاقتصادية مع القوى العالمية، حيث سيتيح للجانب الروسي نشر قواته وأسطوله الحربي في ميناء بورتسودان أو منشأة بحرية أخرى لم تُكشف بعد. كما ستحصل روسيا على أولوية في حقوق التعدين في ثالث أكبر منتج للذهب في إفريقيا، وفقًا للمصادر.

ويُبرز هذا التطور تحديًا مباشرًا للولايات المتحدة والغرب، اللذين يراقبون عن كثب أي توسع روسي في المنطقة، معتبرين البحر الأحمر محورًا استراتيجيًا يربط بين أوروبا وآسيا ويشهد حركة تجارية ضخمة، تصل نسبتها إلى نحو 12٪ من التجارة العالمية.

ومع استمرار النزاع الداخلي في السودان، يُنظر إلى هذه الصفقة المحتملة على أنها تحالف استراتيجي يوسع النفوذ الروسي ويمنح الخرطوم أدوات ضغط سياسية وعسكرية جديدة، بينما تواجه واشنطن وحلفاؤها تحديات دبلوماسية للحفاظ على توازن القوى في المنطقة الحيوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!