حزب الأمة القومي يطعن في شرعية انتخابات الجزيرة: “عملية بلا ضمانات تعيد إنتاج الفشل”
التنوير متابعات

التنوير متابعات
اعتبر حزب الأمة القومي أن الانتخابات التي تُجرى حالياً داخل مشروع الجزيرة والمناقل تفتقر إلى أبسط مقومات النزاهة والضمانات القانونية، مؤكداً أنها لا تعبّر عن إرادة المزارعين الحقيقيين، بل تمضي في اتجاه “شرعنة واقع مختل” وتكريس هيمنة سياسية على واحد من أهم المشروعات القومية في السودان.
وقال الحزب في بيان صادر عن أمانته العامة يوم الخميس إن العملية الانتخابية الراهنة تُدار في ظل بيئة قانونية مشوهة، تتيح إعادة إنتاج الهياكل التي أسهمت في تدهور المشروع خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن شروط العضوية الموضوعة تُقصي المزارعين وتفتح الباب أمام تشكيل اتحادات موالية لا تمثل القاعدة الحقيقية.
وأضاف البيان أن مشروع الجزيرة ليس مجرد مشروع زراعي، بل ركيزة قومية وثقافية واقتصادية ظلت تشكل وجدان السودانيين لأكثر من قرن، وأن ما تعرض له من تراجع يعود إلى سياسات وتشريعات مختلة، على رأسها قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 وقانون تنظيمات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني لسنة 2011، واللذان أسهما في تفكيك مؤسساته وإضعاف الشراكة التاريخية بين الدولة والمزارعين.
وأشار الحزب إلى أن الانتخابات القائمة تفتقد للرقابة المستقلة والبيئة القانونية السليمة، ما يجعلها، بحسب تعبيره، “محاولة لتثبيت هياكل فاشلة ومنحها شرعية زائفة”. وشدد على أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يتم عبر انتخابات شكلية، وإنما من خلال عملية واسعة تعيد الاعتبار للمزارعين وتضمن تمثيلهم العادل وتمكنهم من أدواتهم التنظيمية.
وأكد حزب الأمة القومي التزامه بالعمل مع القوى الوطنية والمهنية لصياغة بديل تنظيمي ديمقراطي يحمي مشروع الجزيرة، ويعيد دوره التاريخي في التنمية، ويؤسس لمنظومة تقوم على الشفافية والمحاسبة واحترام إرادة المزارعين.




