اخبار

حزب الأمة القومي: الذكرى السبعون للاستقلال تحلّ والسودان ينزف… لا وحدة بلا سلام ولا دولة بلا مدنية

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أصدر حزب الأمة القومي بياناً صحفياً بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال السودان، مؤكداً أن البلاد تستقبل هذه المناسبة الوطنية الخالدة وهي تمر بإحدى أخطر وأقسى مراحلها التاريخية، في ظل حرب وصفها بـ«الإجرامية والعبثية» أودت بحياة الآلاف، وشرّدت الملايين، ودمّرت البنية التحتية، وعمّقت الانقسامات السياسية والمجتمعية، وسط إصرار أطراف النزاع على مواصلة القتال دون اكتراث بمعاناة المواطنين أو تطلعاتهم في السلام والكرامة.

وهنّأ الحزب الشعب السوداني بهذه الذكرى، مستحضراً بإجلال تضحيات الرعيل الأول من صُنّاع الاستقلال، الذين قدّموا نموذجاً وطنياً متقدماً في التجرد والتوافق، وتسامَوا فوق الخلافات رافعين شعار «السودان للسودانيين»، ومؤسسين لدولة الاستقلال والسيادة الوطنية.

وأكد البيان أن السودان اليوم أحوج ما يكون إلى استلهام ذلك النموذج الوطني الراشد القائم على وحدة الصف وتغليب المصلحة العامة، من أجل إنهاء الحرب ووقف نزيف الدم، ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين، وتحقيق سلام عادل ومستدام، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة حكم القانون والعدالة والمواطنة المتساوية.

وفي هذا المنعطف التاريخي، حذّر حزب الأمة القومي من مخاطر جسيمة تهدّد وحدة البلاد وسلامة أراضيها، نتيجة محاولات ممنهجة لتفتيت السودان على أسس جهوية وعرقية ومليشياوية، مستغلةً حالة الحرب والانقسام وانهيار مؤسسات الدولة.

وشدّد الحزب على أن وحدة السودان ليست شعاراً عاطفياً، بل شرطاً أساسياً لبقائه واستقراره ونهضته، ومسؤولية وطنية وأخلاقية لا تقبل المساومة، مؤكداً أن صون الوحدة لا يتحقق بالقوة والسلاح، وإنما بإقامة دولة المواطنة المتساوية، والعدالة، والحكم المدني الديمقراطي، والتنمية المتوازنة، واحترام التنوع، وإغلاق الطريق أمام مشاريع التقسيم والتدويل والوصاية.

ودعا الحزب أطراف الحرب إلى إعلاء المصلحة الوطنية والانخراط الفوري في مسار إنهاء الحرب عبر حلول سلمية شاملة، كما دعا القوى السياسية والمدنية والمجتمعية إلى التلاقي حول توافق وطني شامل يُنهي حالة الانقسام، ويدعم جهود السلام، ويؤسّس لحوار سوداني–سوداني جاد يلبّي تطلعات ثورة ديسمبر في الحرية والسلام والعدالة.

واختتم البيان بالدعاء بالرحمة لشهداء الوطن، وبالشفاء العاجل للجرحى، وبالعودة الآمنة والكريمة للنازحين واللاجئين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!