رأي

ظهور قائد ثاني عبدالرحيم ابو كيعان في الميدان

د. عبد المجيد ابو ماجدة

 

صهيل الخيل

د. عبدالمجيد عبدالرحمن أبوماجدة

“1”

منذ إندلاع الحرب في السودان في الخامس عشر من أبريل 2023م والانتصارات الباهرة التي حققها الاشاوس في الخرطوم وبحري وام درمان وولاية الجزيرة وسنار وتخوم القضارف “كبري ود دوبا” وفي النيل الأزرق والانتصارات الأخرى التي حققها اشاوس الدعم السريع في كل المحاور كان للقيادة الدور الابرز في هذه الانتصارات حتى في فيافي وأتون الصحراء والوهاد والتي خاضت فيها قوات الدعم السريع أشرس المعارك مع حركات الارتزاق التي رهنت نفسها لجيش الفلول ودولة 1956م التي هي الان تلفظ في أنفاسها الأخيرة الي مزبلة التأريخ من دون عودة .

إنٌ هذه الحرب العبثية التي اشعلها قيادات وتنظيم الإخوان المسلمين داخل القوات المسلحة السودانية كان الهدف الإستراتيجي منها هو التدمير الكامل على قوات الدعم السريع ومحوها من الوجود بالقبض او القضاء على قيادتها العلياء ومن ثم يتم إبادة معسكرات قوات الدعم السريع عبر الطيران الحربي المتمركز وقتئذ في مطار مروي بالولاية الشمالية ولكن عناية الله كانت عكس ذلك وهو “القاهر فوق عباده” انقلب السحر على الساحر واصبحت النتائج خلاف ذلك تماماً فكان الانتصار تلو والانتصار يتحقق لمصلحة اشاوس الدعم السريع ولم تخسر قوات الدعم السريع أيٌ معركة خاضتها طيلة سنين هذه الحرب .

 

“2”

إنّ الظهور اللافت لقائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم ابو كيعان هذه الايام لم يكن الظهور الاول له ولا وليد الصدفة والذي تناولته قناتي الحدث والعربية ومواقع التواصل الإجتماعي بصورة كبيرة جداً وملفته للنظر .

إنّ الفريق ابو كيعان اول ظهور له كان بولاية جنوب دارفور عندما تم تحرير الفرقة السادسة عشر مشاه في السادس والعشرين من إكتوبر 2023م وهو من قاد التحرير بنفسه برفقة العقيد صالح الفوتي والذي بعد التحرير “نُصّب” كقائد للفرقة السادسة عشر وأطلق عليها أسم “الفرقة الاولى دعم سريع”

كما ظهر الفريق عبدالرحيم كذلك في تحرير فرقتي زالنجي بولاية وسط دارفور والجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور وفرقة الفاشر بولاية شمال دارفور وقبل شهر تقريباً تم تحرير الفرقة “22” بابنوسة وحقل هجليج الغني بالنفط .

كل هذا الظهور للقائد ابو كيعان لم يسلط الاعلام الضوء عليه .

إنّ تحركات الفريق عبدالرحيم الاخيرة أي قبل يومين حُظيت باهتمام واسع في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عقب تداول تسجيل مصوّر يظهر فيه الفريق دقلو في ظهور ميداني لافت وهو يخاطب قواته خلال النصف الاخير من ساعات الليل في فيافي واحراش كردفان .

إنٌ هذا التسجيل المؤرخ في الخامس من يناير 2026م يظهر فيه الفريق عبدالرحيم دقلو مُمسكاً بمصباح يدوي “وعصاه السحرية” أثناء مخاطبته إلى مجموعة من جنوده مقدّماً لهم التوجيهات الأخيرة مباشرة تتعلق بسير العمليات العسكرية ومؤكداً على أهمية الالتزام بالتدريب والانضباط في تنفيذ المهام الذي أُسند إليهم مع التعليمات الصارمة في مشهد يعكس حضوره الميداني الفعال وتواصله المباشر مع قواته وحلحلت مشاكلهم وقضاياهم إنْ وُجدت .

“3”

إنّ الظهور المتكرر والمباشر للقائد عبد الرحيم دقلو في مواقع العمليات العسكرية والحربية جعلت تحركاته محل اهتمام و متابعة واسعة باعتباره من القيادات العسكرية التي تُرفع الروح المعنوية وتوجه مجريات العمليات .

وهذه بدوره له تاثيرات إيجابية على روح الجنود والمقاتلين ورفع معنوياتهم .

إنّ القائد عبدالرحيم دقلو ظل منذ اندلاع القتال حاضراً في الميدان ويقود العمليات بشكل مباشر وفي المقابل نجد أنّ قادة جيش الفلول وما يسمى بحركات الارتزاق يواجهون إنتقادات حادة ولاذعة تُوجَّه إلى قيادات في الجيش والحركات المسلحة تتهمها أطراف بالتركيز على التصريحات الإعلامية والظهور عبر الشاشات والغرف المغلقة .

كما تجدهم يبتعدون عن ساحات القتال ومسارح ومحاور العمليات العسكرية مع الاعتماد المكثف على القوة الجوية “سلاح الطيران” و الطائرات التركية المسيّرة من طراز “بيلقدار اكانجي”

إنّ وجود الفريق عبدالرحيم دقلو يوضح بجلاء الفرق بين قادة الجيش وحركات الارتزاق وقادة قوات الدعم السريع.

إنٌ الظهور الاخير للفريق عبدالرحيم بين وهاد واحراش كردفان يعكس بجلاء بأنّ الفرقة الخامسة او ما تسمى عسكرياً “بالهجانة” المريش قد اينعت وهان قطافها .

كما قال الحجاج بن يوسف الثقفي لاهل العراق :

“إني رأيت رؤوساً قد اينعت وحان قطافها وإني إذاً لصاحبها وإني لارى الدماء ترقرق بين العمائم واللحى “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!