أم روابة تحت قبضة الاستخبارات: مصادرة 400 منزل وتهجير قسري للمواطنين بتهم التعاون مع الدعم السريع
التنوير متابعات

التنوير متابعات
كشفت الأستاذة رحاب مبارك، المحامية وعضو لجنة محامي الطوارئ، عن مصادرة ما يقارب 400 منزل بمدينة أم روابة في ولاية شمال كردفان، بحجة تعاون أصحابها مع قوات الدعم السريع.
وأكدت مصادر محلية في المدينة أن الاستخبارات العسكرية نفذت عمليات المصادرة خلال الأيام الماضية، مستهدفة أحياء كاملة، أبرزها حي طيبة، حيث شملت قائمة المستهدفين عدة مواطنين بينهم: علي حسين علي محمود، موسى سعد، سلمان الباهي، عبدالله محمد حامد، محمد أحمد سعيد، عادل سليمان الغالي، زهراء آدم إسماعيل، وصالح محمد آدم.
وأفادت المصادر بأن العمليات الأمنية تراوحت بين الاستيلاء على الممتلكات واعتقالات قسرية، مشيرة إلى أن زوجة الأستاذ صالح محمد آدم تعرضت للضرب أثناء إخراجها القسري من منزلها بعد اعتقال زوجها.
وعمت حالة الذعر والخوف المدينة، ما دفع العديد من سكان الأحياء المتضررة إلى ترك منازلهم والهروب خشية المزيد من الإجراءات الأمنية القمعية، في وقت امتلأت فيه السجون المحلية بالمعتقلين والمحكومين بالإعدام والمؤبد بتهم التعاون مع الدعم السريع.
وقالت المحامية رحاب مبارك إن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الملكية وحقوق الإنسان الأساسية، مؤكدة أن اللجنة ستواصل توثيق الانتهاكات وتقديم الدعم القانوني للضحايا ومتابعة الإجراءات أمام الجهات الوطنية والدولية المختصة.
وتعكس هذه التطورات تصاعد الضغوط الأمنية والسياسية في شمال كردفان، وسط مخاوف من تفاقم الانتهاكات ضد المدنيين، واستمرار سياسات العقاب الجماعي التي تستهدف أصحاب البيوت والممتلكات دون تحقيقات عادلة، مما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني في المنطقة.
ويأتي ذلك في سياق تصاعد التوتر بين السلطات المحلية والمجتمع المدني، مع دعوات من منظمات حقوقية لمراجعة الإجراءات الأمنية ووقف مصادرة المنازل وفرض حماية قانونية للمتضررين، لضمان عدم تحول عمليات المصادرة إلى سياسة عقاب جماعي تُكرّس حالة الرعب بين المدنيين.




