
التنوير متابعات
كشف تقرير لقناة سكاي نيوز عربية عن تورّط واضح في تجنيد الأطفال والزجّ بهم في ساحات القتال والدعاية الحربية إلى جانب القوات المسلحة السودانية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولأبسط قيم حماية الطفولة.
وأظهرت مقاطع متداولة على “تيك توك” أطفالاً يرتدون الزي العسكري ويحملون أسلحة ثقيلة، وهم يرددون شعارات مؤيدة للجيش تحت إشراف بالغين، في مشاهد تعكس استغلالاً ممنهجاً للأطفال في حرب استنزاف بلا أفق.
وأشار التقرير إلى أن هذا السلوك يأتي في سياق الحرب المندلعة منذ 15 أبريل 2023، والتي دمّرت البلاد ودفعت أطراف النزاع، مع تناقص المقاتلين، إلى البحث عن بدائل رخيصة، كان أخطرها تجنيد القُصّر.
وبحسب الأمم المتحدة، جرى توثيق 209 حالات مؤكدة لتجنيد الأطفال خلال عام 2023، مع ترجيحات بأن الرقم الحقيقي أعلى بكثير.
وسلّط التقرير الضوء على دور مجموعات ذات طابع أيديولوجي، بينها كتيبة البراء بن مالك، في عسكرة الأطفال واستخدامهم في خطاب تعبوي ديني، ما يفتح الباب أمام التطرف طويل الأمد.
وأكد العميد المتقاعد جلال عبد الرحمن حسين أن ما يجري يمثل “وصمة عار تاريخية” في سجل الجيش، معتبراً أن تسييس المؤسسة العسكرية وأدلجتها حوّلها من جيش وطني إلى بنية أقرب للميليشيات.




