
التنوير متابعات
أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الهجوم الذي استهدف جسر أردمتا الاستراتيجي بولاية غرب دارفور، محذرة من التداعيات الإنسانية الخطيرة المترتبة على استهداف أحد أهم الممرات الحيوية لنقل المساعدات والإمدادات إلى ملايين المدنيين في إقليم دارفور.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان صدر اليوم، أن الجسر يمثل محوراً أساسياً لعمليات الإغاثة الإنسانية، مشيرة إلى أن شركاءها العاملين في المجال الإنساني يعتمدون عليه لإيصال المساعدات الغذائية والطبية العاجلة إلى زالنجي ومناطق واسعة في غرب ووسط دارفور.
وكشفت واشنطن أن أكثر من 31.3 ألف طن من المساعدات الإنسانية عبرت مدينة أدري خلال العام الجاري، مؤكدة أن استمرار تدفق هذه الإمدادات يتطلب حماية البنية التحتية المدنية والإنسانية وعدم تحويلها إلى أهداف عسكرية.
وشدد البيان الأمريكي على أنه لا وجود لحل عسكري للأزمة السودانية، داعياً أطراف النزاع إلى القبول بهدنة إنسانية عاجلة تضمن وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين السودانيين الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية متفاقمة.
ويُعد جسر أردمتا أحد أهم المرافق الاستراتيجية في غرب السودان، إذ يشكل الشريان الرئيسي الرابط بين مدينة الجنينة ومحيطها، كما يمثل بوابة العبور الأساسية للمساعدات الإنسانية والتجارة القادمة عبر الحدود التشادية نحو ولايات دارفور وكردفان.
ويرى مراقبون أن استهداف الجسر لا يهدد حركة النقل والإمداد فحسب، بل ينذر بتداعيات واسعة على الأمن الغذائي واستقرار الأسواق المحلية، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار الذي يجعل من الجسر المنفذ العملي الوحيد لعبور البضائع والمساعدات في المنطقة.
ويحذر خبراء الإغاثة من أن أي تعطيل طويل الأمد للجسر قد يؤدي إلى عزل مدينة الجنينة عن محيطها الإنساني والتجاري، ويقوض جهود المنظمات الدولية الرامية إلى إيصال الغذاء والدواء لمئات الآلاف من المدنيين والنازحين الذين يعتمدون بصورة مباشرة على هذا الممر الحيوي.
وتأتي الإدانة الأمريكية في وقت يتزايد فيه القلق الدولي من تأثير استهداف البنية التحتية المدنية على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، وسط دعوات متصاعدة لتحييد المرافق الحيوية وضمان استمرار عمل الممرات الإنسانية بعيداً عن دائرة العمليات العسكرية.
المصدر راينو نيوز




