رأي

“مناوى” الجنرال المتعطش للدم والدمار٠٠ حكاية الحكات الثلاث والخطاوى الأربعه ٠

طارق ابو تبيان

 

طارق أبوتبيان 

رواية دمار مدينة الفاشر حاضرة شمال دارفور، وان تعددت سردياتها إلا أن فصولها تكشفت باكرا وصولا للفصل الأخير الذي شاهده العالم أجمع، حينما تحولت المدينة الوادعه إلى عمق الصراع، فصارت الان منطقه خالية من السكان، عقب دمار شامل أصاب كل مقومات الحياة فتحولت إلى لا شئ (الكهرباء _ مصادر المياه _ المستشفيات _ المؤسسات التعليمية _ الاسواق _ مساكن المواطنين) وللإجابة على السؤال الجوهرى : من دمر الفاشر؟

فوضوح الصوره لا يحتاج لتفكير عميق وتحديد المسؤولية الجنائية لا اجتهاد فية مع وجود الشواهد البائنه وقرائن الأحوال المتوفره ومتاحه لكل صاحب بصيره شريف ولكل صاحب قلم وطنى جرئ ٠

عندما تحولت شرارة حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م من الخرطوم إلى الفاشر، سرعان ما تضافرت جهود أعيان الفاشر وحكومة الولاية واستطاعوا انتزاع هدنه ادت إلى وقف إطلاق النار، بين طرفي الصراع العسكرى بالفاشر، (الدعم السريع والجيش) ٠

تنفس أهل الفاشر الصعداء واستبشروا وتفاعلوا بوقف إطلاق النار والذي دخل حيز التنفيذ برغم هشاشه ادوات مراقبته ولكن بالفعل توقفت زخات الرصاص ودوى الهاونات فوق رؤوس المواطنين وعادت الأسواق لمزاولة النشاط ودبت الحياة الطبيعية، بكل الطرقات من والى الفاشر وحتى شوارع وازقة احياءها الداخلية عمتها الهدوء والسكينة ٠

جنرال الدم والدمار وتغطية الهروب بإعلان الحكات الثلاث ٠

خلال رحلة هروبه القصرية، تحرك جنرال الدم والدمار مناوى من الخرطوم قاصدا مدينة الفاشر محروسا، بمركبات الدفع الرباعي لقوات الدعم السريع، بعد تفاهمات استراتيجية بينه وقائد الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو بأن ينزل جنرال الدم والدمار الفاشر للتفرغ لإدارة اقليم دارفور وحراسة عواصم الولايات وتامينها وعند اقترابه للفاشر وجد استقبالا من قيادات الدعم السريع بالفاشر، بضاحية (جقو جقو) شرقي الفاشر (45) كلم، على طول طريق الخرطوم الفاشر، تبادلوا معه كلمات الترحيب والسلامه وعندما استطاب واستقر به المقام داخل قصره بحي الدرجه الاولى، متنقلا بين منتزه العرين ومقر اقامة قواته بدار الأرقم ٠

تعالت طموحات أهل الفاشر بمقدمه ليقوم بواجباته ومهامه كحاكم لاقليم دارفور، لبسط الأمن والاستقرار مع والى شمال دارفور الجنرال نمر محمد عبد الرحمن الذي وجد نفسه محاصرا بضغوطات الجيش والإخوان المسلمين ٠

المعيب والمبكي والمفجع لأهل الفاشر بقدوم مناوى أنهم لم يجدوا منه أي اهتمام بقضاياهم الأمنية الشائكه وإنما وجدوا انصرفه عنهم وتفرغ كليا، لممارسة نشاطه التجارى، غير عابها بمتابعة (إتفاق وقف إطلاق النار) المتفق عليه بين طرفي الصراع العسكرى بالفاشر، فظهرت شرور أعماله، عندما كلف قواته بعمل جدار عازل بين طرفي الصراع ولكنهم كانوا يظهرون ميلهم لجانب الجيش من خلال حملات الاعتقالات إلتى يقومون بها في الاسواق مستهدفين القبائل العربية ٠

وبقية القوات تبع مناوى من أقاربه كلفهم بحراسة المركبات التجارية القادمه من الخرطوم والمودعه من الفاشر، بدلا عن حراسة (وقف إطلاق النار)، لأن الطوف التجارى كان يمثل نافذه مالية لكبار الضباط وبصوره أخرى كانت قوات حراسة الطوف التجارى عيون تاتية بالمعلومات من خلال تداخلهم مع الدعم السريع ولما توصل مناوى لمخرجات من تفاوضه السياسي مع قيادة الجيش بالفاشر والقياده العامة بالخرطوم وضعت له خطه الدعم اللوجستي، حسب الأتفاق المرسوم سرا مع قيادات الإخوان المسلمين “على كرتى” بمعنى ترحيل الإمداد العسكرى من بورتسودان إلى الفاشر ٠

انشغلت قواته بحراسة الطوف التجارى الذي تم استغلاله كنافذه مالية تم عبرها تحصيل اموال كبيره ذهبت ثمنا لشراء قيادات الصف الثاني ولا تستغرب عندما تعلم أن اصحاب المركبات التجارية مطلوب منهم دفع مبلغ (٩٥٠) الف جنية في كل مركبه نظير الحماية، علما بأن قادة الطوف التجارى من القوة المشتركه، جميعهم يأتمرون بتعليمات قائد الاستخبارات العسكرية “اللواء صبير” الذي اغدق عليهم الأموال مقابل ترحيل السلاح والذخائر والهاونات والمسيرات من بورتسودان إلى الفاشر ٠

وفي إحدى صباحات الأيام وبساحة ميدان قيادة الجيش بالفاشر اعتلى مناوي المنبر وبكل صلف وعنجهية خاطب أهالي الفاشر، بمناسبة وصول شحنة السلاح مع الطوف التجارى مناديا مواطنى المدينة البسطاء بالاستنفار لحمل السلاح لحماية أنفسهم من اعتدءات الدعم السريع، معلنا حكاته الثلاث، ووضع بإعلانه لحكاته الثلاث حدا، قطع به الخيط الرفيع الذي يربطه مع الحياد مسارعا للاصطفاف مع جلادية ٠

لم يكن أمام قيادة الاستخبارات العسكرية بالفاشر التى تدير الحرب وتشغلها إلا الإسراع وامتلاك الملعب العسكرى والسيطره عليه وهى على عجل تقوم بفتح مخازن السلاح لفئة من مواطنى الفاشر على أساس قبلي، فكان نصيب احياء الفاشر جنوب (حى الثوره جنوب _ حي التيمانات _ حى الوحده _ حى السلام) ومعسكر زمزم للنازحين نصيب وافر من السلاح بحكم، انهم يمثلون حواضن القوة المشتركه “مناوى وجبريل” ٠

اللقاء الجامع لقيادات القوه المشتركة مع قائد ثانى قوات الدعم السريع بمنواشى ٠

عقب انتهاء قائد ثانى قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم حمدان دقلو من تحرير الفرق العسكرية، بنيالا وزالنجى والجنينه وتجهيزاته المكتمله واستعداده لتحرير الفرقة العسكرية بالفاشر، هنا خرجت اصوات أهلية وسياسية وعسكرية تنادى وتطالب قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، بعدم الهجوم على مدينة الفاشر، لاعتبارات كتيره، منها أن الفاشر تحتضن اعداد كبيره من المواطنين الذين هربوا من مدن نيالا وزالنجى والجنينه والخرطوم وامدرمان واحتموا بها وكانت مبادرة رئيس حركة جيش تحرير السودان قيادة عبدالواحد محمد نور طالبت طرفي الصراع العسكرى بالفاشر بالخروج من المدينة، هي من المبادرات إلتى وجدت موافقه من جانب الدعم السريع ورفض من الجيش والقوة المشتركة ٠

اخيرا استجاب قائد قوات الدعم السريع للنداءات المجتمعية والسياسية وترك الدخول إلى الفاشر وتحركت قوات الدعم السريع نحو الفرقه العسكرية بالضعين ٠

أثناء إعداد قائد ثانى قوات الدعم الفريق عبدالرحيم حمدان دقلو للتحرك نحو الضعين، جاءته إتصالات من قادة قوات الدعم السريع بالفاشر “اللواء النور القبه واللواء جدو ابونشوك” مفادها أن قادة القوة المشتركة بالفاشر بقيادة الفريق جمعه حقار والفريق عبود آدم خاطر والفريق التجانى الضهيب والفريق صديق بنقو واخرون يريدون مقابلته والتفاهم معه بشأن الفرقه العسكرية بالفاشر، وافق الفريق عبدالرحيم حمدان دقلو على لقاءهم وتوصل الطرفين لتحديد مكان وزمان اللقاء الذي احتضنته (منطقة منواشي)، في يوم الإجتماع تحدث قائد ثانى قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم حمدان دقلو حديثا اتسم بالشفافية والمصداقيه وقد عدد لهم كل الأخطاء والتي قاموا بها وقال لهم بالحرف الواحد (والله لو ما مسكت منكم اللواء القبه واللواء ابونشوك لكنتم الآن في خبر كان ) وبعده تحدث الفريق جمعه حقار والفريق التجانى الضهيب والفريق عبود ادم خاطر واعترفوا جميعهم بالاخطاء واكدوا قدرتهم على السيطره على قواتهم واعلنوا أمام الحاضرين للاجتماع بأنهم كقيادات عسكرية غير راضين بمواقف “مناوى وجبريل” والتزموا أمام قائد ثانى قوات الدعم السريع الفريق ابوكيعان، بأنهم بصدد مخاطبة قيادتهم لتعديل المواقف وإلا أنهم سيقومون بتحديد مصيرهم لوحدهم بعيدا عن “مناوى وجبريل” واختتم اللقاء بأداء كل قادة المشتركة للقسم بعدم مشاركتهم في أي صدام طرفه قوات الدعم السريع وكان هذا اللقاء في أواخر عام ٢٠٢٣م ٠

جنرال الدم والدمار يرسم خطوات أربعة لفك حصار الفاشر ٠

المثل الدارفورى يقول “كثرت الطعنات بترمي الفيل” كثرت الحنث عن القسم سبب طعنات كتيره وسط قيادات القوة المشتركة وأصبحت صفة الغدر والخيانة صفه ملازمه لمناوى وقياداته وقبل أن تجف ايادى قادة المشتركة من الحبر الذي بصموا علية بالتزامهم بعدم المشاركة بأي معارك ضد قوات الدعم السريع، فجأه ظهر مناوى من داخل مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، متوسطا قواته ومليشيا البراء بن مالك ومليشيا الكيكلاب ومتحرك الصياد وهو في لحظه زهو ونشوه يتحرك فارا ارجله وهو يرسم خطوات فك الحصار عن مدينة الفاشر، محددا الطريق إلذي يسلكه المتحرك قائلا : قولته الشهيره إلتى بلعها بعد أيام فقط من تحرك “متحرك الصياد” المسنود بقوة من المشتركة تحت قيادة الهالك عبدالله جنا حينما قال : (الأبيض الفوله، فوله الدعين، دعين الفاشر، الفاشر جنينا)، حتى تاريخ كتابة المقال لم يخطو أي متحرك نحو الخطاوى الذي رسمها مناوى والتى اودت بتحرير الفاشر وبابنوسة ومحاصرة الدلنج وكادقلي ودخول قوات الدعم السريع مدينة الكرمك بالنيل الأزرق ٠

أن تعدد السرديات عن دمار الفاشر جمعيها تتفق في نقطه واحده أن المسؤولية الجنائية عن دمار الفاشر تتحملها القوة المشتركة والعبء الأكبر يتحملة جنرال الدم والدمار “مناوى” الذي خدعته وعود القيادات الاستخبارية الاخوانية الذين استخدموه كدمية اغدقوا له ملايين الدولارات، فطفق يعوس باهل الفاشر وينكل بهم وهو متعطشا في سفك دماء المدنيين الأبرياء الذين سقاهم مر العذاب تجوعيا حتى نفذ عنهم (الانباز) وتدميرا للبني التحتية وهو يرفض للمدنيين مغادرة المدينة وصار يوزع لهم الوعود الكاذبه حتى إنتهى بهم الحال فصاروا دروع بشرية في حرب خسرها جنرال الدم والدمار وخلف وراءه الدمار والخراب وضاعت بافعاله الطائشه مدينه كامله كان إسمها الفاشر على حساب تحقيق طموح قلة منبتين قبليا ولا علاقة لهم بالقبيله التى ينتمون إليها ٠

 

#من_دمر_الفاشر 

الجمعه 

٦ فبراير ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!