اخبار

النور حمد: انهيار شبكات الإسلام السياسي في الإقليم يضع كيزان السودان أمام لحظة الحقيقة

التنوير..خاص

 

التنوير .. خاص

قال المفكر والكاتب السياسي النور حمد، القيادي البارز بتحالف تأسيس، إن التحولات المتسارعة في الإقليم، وما وصفه بتراجع نفوذ شبكات الإسلام السياسي المسلحة، تمثل مؤشراً واضحاً على دخول المنطقة مرحلة جديدة تتجاوز حقبة التنظيمات الأيديولوجية العابرة للحدود، سواء ذات المرجعية السنية أو الشيعية.

وأوضح حمد أن ما جرى خلال الأشهر الماضية من إضعاف للبنى التنظيمية والعسكرية لكل من حزب الله وحماس، إلى جانب الضغوط غير المسبوقة على إيران وأذرعها الإقليمية، يعكس  بحسب تعبيره “تآكلاً تدريجياً في مشروع الإسلام السياسي المسلح الذي ظل لعقود يوظف الصراع الإقليمي لإعادة إنتاج نفسه”.

وأضاف أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل لموازين القوى، عنوانها تراجع التنظيمات العقائدية المسلحة وصعود مقاربات الدولة الوطنية القائمة على المصالح والاستقرار، مشيراً إلى أن هذه التحولات ينبغي أن تُقرأ جيداً داخل السودان، لا سيما من قبل التيارات المرتبطة بالحركة الإسلامية والنظام السابق.

وتساءل حمد: “هل أدرك كيزان السودان، ومن يتحالف معهم داخل المؤسسة العسكرية، أن البيئة الإقليمية التي وفّرت لهم سابقاً مظلات سياسية وأيديولوجية آخذة في الانكماش؟”، معتبراً أن الرهان على إعادة إنتاج مشروع الإسلام السياسي في السودان يتجاهل اتجاه الريح في المنطقة.

وأكد القيادي بتحالف تأسيس أن استمرار بعض القوى في توظيف الخطاب الديني في الصراع السياسي والعسكري لن يقود إلا إلى مزيد من العزلة وتعميق الأزمة الداخلية، مشدداً على أن السودان بحاجة إلى مشروع وطني مدني يتجاوز الاستقطاب الأيديولوجي ويؤسس لدولة تقوم على المواطنة وسيادة القانون.

وأشار حمد إلى أن اللحظة الراهنة تفرض على جميع الفاعلين السياسيين والعسكريين مراجعة حساباتهم، مضيفاً أن “التاريخ لا ينتظر من يتأخر عن قراءة التحولات الكبرى”. وختم بالقول إن مستقبل السودان لن يُبنى على شبكات عابرة للحدود أو شعارات تعبئة دينية، بل على عقد اجتماعي جديد يضع مصلحة الوطن فوق أي ولاء تنظيمي أو أيديولوجي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!