
التنوير متابعات
أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة “تأسيس” القائد عبد العزيز آدم الحلو أن مشروع “تأسيس” ليس عرقياً ولا جهوياً ولا إثنياً ولا دينياً، بل يقوم على هوية سودانية جامعة تتجاوز كل أشكال التصنيف الضيق، مشدداً على أن التنوع الذي يميز السودان يمثل عنصر قوة لا سبباً للانقسام.
جاء ذلك خلال مخاطبته لقاءً حاشداً للجالية السودانية في أوغندا، حيث وصف المشهد السوداني بأنه “لوحة جميلة في عمق إفريقيا”، تعكس ثراءً حضارياً وثقافياً نادراً. وقال الحلو إن التنوع والتعدد موجودان في كل المجتمعات، لكن الفارق يكمن في كيفية إدارة هذا التنوع، مضيفاً أن “التنوع عامل ثراء وليس صراعاً، وهو نعمة إذا أُحسن توظيفه، لا نقمة كما صُوّر في بعض مراحل تاريخنا”.
وأشار إلى أن ما سماه “العقل التصنيفي” لا حدود له، وأنه كلما تم الانزلاق إلى منطق الفرز والإقصاء اتسعت دوائر الانقسام. ودعا إلى تجاوز هذا النهج وبناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، بعيداً عن الهويات الضيقة والانتماءات المغلقة.
وأضاف الحلو أن الشعوب التي نهضت وبنت دولاً مستقرة لم تكن أفضل من السودانيين من حيث الإمكانات أو الموارد، بل أدركت قيمة الوطن والوطنية، ونجحت في توظيف مواردها لخدمة الإنسان وتحقيق التنمية. وأكد أن السودان يمتلك من الثروات الطبيعية والبشرية ما يؤهله للنهوض، متى ما توفرت الإرادة السياسية والرؤية الجامعة.
وخاطب الحلو أبناء الجالية السودانية في أوغندا قائلاً إن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً جديداً يتجاوز صراعات الماضي، ويرتكز على مشروع وطني يعترف بالتعدد ويصونه ضمن إطار الدولة الواحدة. وشدد على أن “تأسيس” يسعى إلى إعادة صياغة العلاقة بين مكونات السودان على أسس العدالة والاعتراف المتبادل، بما يفتح الطريق أمام استقرار دائم.
ويأتي حديث نائب رئيس المجلس الرئاسي في سياق جولة رسمية لحكومة “تأسيس” إلى أوغندا، تضمنت لقاءات سياسية ودبلوماسية، إلى جانب تواصل مباشر مع الجالية السودانية، في إطار ما تصفه الحكومة بجهود تعزيز مشروعها الوطني وتوسيع قاعدة التأييد له داخلياً وخارجياً.




