التعايشي : لأول مرة في تاريخ السودان تتوحد بندقية الهامش مع القوى المدنية في كتلة تاريخية واحدة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
قال رئيس وزراء حكومة “تأسيس” محمد حسن عثمان التعايشي إن المشروع السياسي الذي تقوده الحكومة يمثل “كتلة تاريخية غير مسبوقة في السودان الحديث”، مؤكداً أن التحالف الذي تشكل حول مشروع “تأسيس” يجمع بين قوى الهامش والريف والقوى المدنية في المدن في إطار رؤية مشتركة لإعادة بناء الدولة.
وفي لقاء جماهيري مع أفراد الجالية السودانية في أوغندا، أوضح التعايشي أن ما يحدث اليوم “ليس تحالفاً عابراً ولا اصطفافاً مرحلياً”، بل تعبير عن تحول عميق في بنية السياسة السودانية، حيث “تتوحد بندقية الهامش مع القوى المدنية، وتلتقي مجتمعات البادية مع مجتمعات المزارعين في أقاليم السافنا وشبه الصحراء، في مشروع وطني جامع”.
وأضاف أن هذه الكتلة التاريخية نشأت من رحم المعاناة الطويلة التي عاشتها قطاعات واسعة من السودانيين، مشيراً إلى أن عقوداً من التهميش وعدم العدالة دفعت القوى الاجتماعية المختلفة إلى البحث عن صيغة جديدة للدولة تقوم على المساواة والاعتراف بالتنوع.
وأكد التعايشي أن مشروع “تأسيس” لا يستهدف إعادة إنتاج السلطة بصيغتها القديمة، بل يسعى إلى بناء دولة تعبر عن تطلعات “الشعوب المقهورة”، على حد وصفه، وتنهي ما سماه “الاختلال البنيوي” الذي طبع علاقة المركز بالأقاليم طوال تاريخ الدولة الوطنية.
وأشار إلى أن التحالف القائم اليوم بين قوى الريف والمجتمعات البدوية والقوى المدنية يمثل تحولاً نوعياً في ميزان السياسة السودانية، لأنه يربط بين الحراك الاجتماعي والمشروع المدني في إطار رؤية مشتركة للإصلاح السياسي والأمني والاقتصادي.
وخاطب التعايشي أبناء الجالية السودانية في أوغندا قائلاً إن المرحلة المقبلة تتطلب دعماً واسعاً للمسار السياسي، مشدداً على أن “الكتلة التاريخية التي توحدت خلف مشروع تأسيس لا يمكن أن تنهزم لأنها تعبر عن إرادة اجتماعية واسعة تتجاوز الأفراد والأحزاب”.
وأضاف أن الحكومة تعمل على ترسيخ أسس دولة المواطنة وسيادة القانون، وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة تفضي إلى استقرار دائم، مؤكداً أن السودان يقف أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة عقده الوطني على أسس جديدة.
ويأتي تصريح رئيس الوزراء في سياق جولة رسمية لحكومة “تأسيس” في أوغندا، شملت لقاءات سياسية ودبلوماسية، إلى جانب تواصل مباشر مع الجاليات السودانية، في إطار ما وصفته الحكومة بجهود توسيع قاعدة الدعم الإقليمي والدولي لمسار التحول السياسي.




