رأي

ماذا تريد يوغندا ؟

محمد ادم فاشر

 

محمد ادم فاشر

بدايةً مرحلة جديدة في الصراع الدولي في السودان لتكوين حلف جديد مقابل حلف القاهرة والسعودية والقطر وتركيا ان هذا الحلف نقيض التصور المصري للسودان الذي يدعم المشروع العربي الاسلامي في السودان ولو كان بيد الاسلامين وفعلا لا يتحقق هذا الحلم الا بيد الاسلامين .لان اي تصور اخر يقود الدولة الي سلطة ديموقراطية وهي التي ترفضها مصر ولكن تسوق الرفض بدعوي الحفاظ علي عروبة السودان في مجالس العرب وعلنا الحرص علي مؤسسات الدولة.

فمنذ اعلان مصر التدخل علنا للدفاع عن خطوطها الحمراء وكشف عن قواعدها الجوية داخل السودان لضرب الدعم السريع بدأ هناك تململ افريقي ودولي ،

بداية ملامح حلف جديدتتشكل بالرغم من ان هذا الحلف عبارة عن موقف دولي عام لمساندة الثورة الشعبية ضد حكومة البرهان ولكن ذلك لم يكن حلف بمعني الكلمة ولذلك بدأت دولة اسرائيل تحريك دبلوماسيتها من يوغندا لبناء مقابل حلف القاهرة ،وهو الحلف من الدول الافريقية تحت غطاء غربي ،التي تري ان العرب والمسلمين وضعوا ايدهم مع مصر لتمصير السودان بالقضاء علي الشعوب المناهضة لدور المصري في السودان . وان تقرير مصير السودان بيد الرباعية العربية الاسلامية امر يصعب قبوله من غير العرب وغير المسلمين وخاصة هذه الدول اغلبها أطرافا للحرب بجانب القاهرة علنا ان قبول دورهم في الوساطة امر حتي غير اخلاقي . وان المجتمع الدولي يعلم ان الحرب الحالية حرب طارئ لا يعبر عن حقيقة الصراعات السودانية، والذي هو صراع بين العرب وغير العرب هو جوهر الصراعات .

ونواه هذا الحلف بدأ من القرن الأفريقي عندما تم محاصرة اثيوبيا لرضوخ للتصور العربي الاسلامي في القرن الأفريقي بما فيها السودان مع التهديد الضمني .

وقد كانت الخلاصة الدبلوماسية أثيوبيا وارض الصومال نواه جديدة لهذا الحلف الذي يتم تكليف يوغندا لاتمام بنائه من الدول الافريقية والتي في الاساس. تشاد وكينيا حجزتا مقاعدهما منذ وقت مبكر بينما امريكا واسرائيل من المحال ان تسمحا بتمصير السودان عندما تري مصر ضرورة فرض رؤيتها بالقوة وان تطلب استقطاع دارفور الاقليم الذي ينتمي اليه ثلث سكان السودان ،والباقي تكون جزء من مصر وهي استراتيجية المصرية بعيدة المدي حان الوقت لتنفيذيها.

ان هده التحضيرات هي استعداد لفشل المشروع الدولي عبر مجلس الامن حول السلام في السودان ،لان الدخول السافر لبعض الدول العربية في الحرب في الصراعات الداخلية .مهما كانت العلاقات لم تترك الدول الاخري غير الفعل نفسه. بالرغم من تراجع البعض اخيرا. الا ان الموقف المصري وخياراتها في السودان تضعها امام مخاوف كثير من الشعوب السودانية .و دولة اسرائيل من سيطرة الاسلامين للبحر الاحمر والعمق الافريقي ،وهذا يتفق من موقف الافريقي الذي عبر عن رفضه لشرعنة المشروع العربي عبر الاتحاد . بالرغم من المرونة التي ابدتها الاتحاد وجعلت حكومة البرهان تطمع في الاعتراف ولكن التدخل المصري وبل هي نفسها تقدم مشروع الاعتراف بالنيابة عن السودان . وقد جاء الرفض وهذه المرة لم تترك حتي الامل كما كان في السابق لتقتل حلم حكومة الامل والجيد ان الامل اخر حس يموت في الانسان

فان موقف ادس ابابا من الصراع في القرن هو الاساس للحلف الجديد وما السودان احدي ميادين المعارك المحتملة ولكن الذي هو مؤكد من يريد تسليم السودان لمصر عليه ان ينتهي من دولة الاسرائيل اولا .

وان هذا الحلف الجديد تحت الانشاء لا اعتقد دولة افريقية تكون خارجها الا جيبوتي وارتيريا وصومال والجزائر ومصر. فان التدخل العلني لمصر وتركيا والسعودية في الصراعات الداخلية لدولة مستقلة امر يصعب تسويقه للمجتمع الدولي خاصة في الصراعات ذات الطابع العرقي والجهوي لان امام مصر اما ان تهزم كل الاصوات المعارضة بمن فيهم الاحزاب السودانية والدعم السريع وحواضنهم من يتم ترحيلهم من مصر واهليهم ليست فقط هزيمة عسكرية وحدها بل قتلهم جميعا والا سيكون لهم الرأي الغالب في العلاقات المصرية السودانية ولذلك دخلت مصر في وحل من الصعب الخروج منه الا بفرض الحكومة الاسلامية في السودان وهي الاخري من المحال تستطيع تجنب الديموقراطية في السودان التي تحدد العلاقات المصرية التي خربتها مصر بيدها ، لان مصر تعلم ان هذه الاصوات العالية صادرة فقط من المؤسسات الاسلامية التي استمرّت ثلاث عقود. من المحال تتمكن فرض العلاقات المصرية السودانية كما تراها مصر وان حكمت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!