
التنوير متابعات
أثار الممثل المسرحي السوداني الموالٍ للجيش المدعو فضيل موجة واسعة من السخرية والغضب بعد أن نشر تعليقًا على منصة «إكس» أبدى فيه فرحته بالهجمات الإيرانية على دول الخليج، بل وطالب بمزيد من الضربات، خصوصًا بالصواريخ الباليستية، في موقف وصفه متابعون بأنه لا يتجاوز حدود “العرض الهزلي الرديء”.
ويرى مراقبون أن ما صدر عن هذا المسرحي – الذي تحوّل في نظر كثيرين إلى “أرجوز سياسي” – يعكس حالة التخبط التي تعيشها الدعاية المرتبطة بسلطة بورتسودان، حيث يتم استخدام بعض الشخصيات الهامشية لإطلاق مواقف مستفزة ثم التظاهر بأنها آراء فردية.
ويقول متابعون إن الاحتفاء بضربات تستهدف دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، يكشف حجم المفارقة الأخلاقية والسياسية في الخطاب الذي يروّجه بعض الموالين للجيش. فالسعودية ظلت خلال سنوات طويلة من أبرز الدول التي قدمت المساعدات الإنسانية للسودانيين، خصوصًا في مناطق النزاعات والكوارث، كما استقبلت آلاف الأسر السودانية التي فرت من الحرب ووفرت لها الملاذ الآمن والعمل والعيش الكريم.
وبحسب محللين، فإن تحويل منصات التواصل إلى مسرح لخطابات التحريض والشماتة ضد دول احتضنت السودانيين لا يمكن تفسيره إلا باعتباره جزءًا من “تبادل أدوار دعائية” تهدف إلى إرسال رسائل سياسية مرتبكة عبر أصوات هامشية.
ويضيف مراقبون أن مثل هذه التصريحات لا تعبر عن الشعب السوداني، بل تعكس سلوك “مهرج سياسي” يبحث عن الأضواء عبر خطاب صادم ومثير للجدل، حتى لو كان ذلك على حساب علاقات السودان التاريخية مع محيطه العربي.
وفي نهاية المطاف، يخلص كثير من المتابعين إلى أن ما قاله هذا “المسرحي الأرجوز” لا يعدو كونه فصلًا جديدًا من مسرح العبث السياسي؛ حيث تختلط الكوميديا الرديئة بالخطاب العدائي، بينما يدفع الشعب السوداني ثمن هذه العروض التي لا تضحك أحدًا بقدر ما تثير الشفقة.




