
التنوير بورتسودان
أفادت مصادر متطابقة بأن السلطات في بورتسودان أوقفت عدداً من المواطنين السودانيين العائدين من يوغندا فور وصولهم إلى مطار المدينة، في خطوة أثارت تساؤلات وانتقادات بشأن ملابسات الاعتقال وأسبابه.
وذكرت المصادر أن العائدين كانوا ضمن مواطنين استجابوا لبرامج ما عُرف بـ”العودة الطوعية” التي أعلنتها السلطات السودانية خلال الفترة الماضية لتشجيع السودانيين الموجودين في الخارج على العودة إلى البلاد، غير أن عدداً منهم فوجئ بإجراءات توقيف فور وصوله إلى مطار مطار بورتسودان الدولي.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن السلطات قامت باقتياد بعض العائدين إلى جهات أمنية للتحقيق معهم، دون توضيح رسمي حول أسباب الاعتقال أو المدة المتوقعة لاحتجازهم، الأمر الذي أثار مخاوف لدى أسرهم ودوائر حقوقية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تثير مخاوف بين السودانيين في الخارج الذين يفكرون في العودة، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها البلاد منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
كما حذر ناشطون من أن اعتقال العائدين، إذا ثبت أنه تم لأسباب سياسية أو على أساس الانتماء أو الهوية، قد يشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية للمواطنين، ويتعارض مع المبادئ التي تقوم عليها برامج العودة الطوعية التي يفترض أن توفر الحماية والضمانات للعائدين.
وطالب متابعون السلطات بتوضيح ملابسات هذه الاعتقالات والإفراج عن المحتجزين ما لم تكن هناك إجراءات قانونية واضحة، مؤكدين أن تشجيع العودة الطوعية يتطلب توفير بيئة آمنة وضمانات حقيقية للعائدين، لا تعريضهم لمخاطر التوقيف أو الملاحقة.




