
التنوير نيالا
أكدت أمينة المرأة بالقوى المدنية المتحدة (قمم)، الأستاذة فتحية ديدان، أن المرأة السودانية ظلت تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي تمر بها البلاد، مشيرة إلى أن النساء تحملن أعباءً مضاعفة نتيجة الحرب وما صاحبها من نزوح وفقدان للأمن وندرة في الموارد والخدمات الأساسية.
وقالت ديدان في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس، إن المرأة السودانية واجهت خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة، لكنها رغم ذلك ظلت صامدة وقادرة على الحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع، خاصة في ظل الانهيار الواسع الذي أصاب العديد من القطاعات الحيوية والخدمية.
وأوضحت أن النساء في المدن والقرى ومخيمات النزوح لعبن أدواراً محورية في رعاية الأطفال والمرضى وكبار السن، إلى جانب مساهمتهن في تنظيم المبادرات المجتمعية والعمل الإنساني الذي ساعد في تخفيف معاناة آلاف الأسر المتضررة من الحرب.
وأضافت أن ما تعيشه النساء اليوم يعكس حجم التحديات التي يواجهها المجتمع السوداني بأكمله، مؤكدة أن حماية النساء وضمان حقوقهن ليست قضية خاصة بالمرأة وحدها، بل تمثل مسؤولية وطنية تتطلب تضافر الجهود لوقف الحرب ومعالجة آثارها الإنسانية والاجتماعية.
وشددت ديدان على أن المرأة السودانية أثبتت قدرتها على الصمود والمبادرة في أصعب الظروف، وأسهمت بفاعلية في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المجتمعي من خلال المبادرات المدنية والإنسانية التي عززت روح التضامن بين المواطنين.
وأكدت أن بناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار يتطلب الاعتراف بالدور المحوري للنساء وإشراكهن بصورة فاعلة في جهود السلام وإعادة بناء المجتمع، مشيرة إلى أن تمكين النساء وإتاحة الفرصة أمامهن للمشاركة في الحياة العامة وصنع القرار يمثل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر عدلاً واستقراراً.
وختمت أمينة المرأة بالقوى المدنية المتحدة (قمم) بيانها بالتأكيد على أن المرأة السودانية ليست مجرد متضرر من الحرب، بل شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة المستقبل، مشيدة بصمود النساء وإرادتهن التي تشكل أحد أهم مصادر الأمل في تجاوز هذه المرحلة الصعبة وبناء مستقبل أفضل للبلاد.




