
التنوير وكالات
كشفت أربعة مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا احتمال تنفيذ عمليات عسكرية محدودة داخل إيران، قد تشمل إرسال قوات خاصة بهدف تأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، في مرحلة لاحقة من الحرب الجارية.
وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل أحد الأهداف المعلنة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمر الذي دفع واشنطن وتل أبيب إلى دراسة خيارات متعددة للتعامل مع المواد النووية الإيرانية في حال تطور الصراع.
وأشارت المصادر إلى أن أي عملية للسيطرة على هذه المواد ستتطلب على الأرجح وجود قوات أميركية أو إسرائيلية على الأراضي الإيرانية، للتعامل مع منشآت نووية محصنة تقع تحت الأرض، وفي ظل ظروف عسكرية معقدة.
ولا يزال غير واضح ما إذا كانت المهمة المحتملة ستكون أميركية أو إسرائيلية أو مشتركة بين الطرفين، غير أن التقديرات تشير إلى أنها لن تُنفذ إلا بعد التأكد من أن الجيش الإيراني لم يعد قادراً على تشكيل تهديد جدي للقوات المشاركة في العملية.
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه يدرسون بجدية خيار إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى إيران لتنفيذ مهام محددة تتعلق بتأمين المواد النووية.
من جانبه، أوضح مسؤول أميركي أن الإدارة الأميركية ناقشت خيارين رئيسيين في هذا السياق، يتمثل الأول في نقل المواد النووية خارج إيران بالكامل، بينما يقوم الخيار الثاني على إدخال خبراء نوويين لتخفيض درجة تخصيب اليورانيوم داخل المنشآت نفسها.
وبحسب المصادر، فمن المرجح أن تشمل أي عملية من هذا النوع عناصر من القوات الخاصة إلى جانب علماء وخبراء نوويين، وربما بمشاركة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان التعامل الآمن مع المواد النووية.
كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن مثل هذه العمليات كانت ضمن مجموعة من الخيارات التي عُرضت على ترامب حتى قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
وفي تعليق على التحديات العملياتية، قال مسؤول أميركي إن السؤال الأول يتمثل في تحديد مواقع اليورانيوم الإيراني بدقة، بينما يتمثل التحدي الثاني في كيفية الوصول إليه وفرض السيطرة المادية عليه، مشيراً إلى أن القرار النهائي سيبقى بيد الرئيس الأميركي بالتنسيق مع وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية.
وكان ترامب قد صرّح للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، السبت، بأن نشر قوات برية يظل احتمالاً قائماً، لكنه لن يحدث إلا “لسبب وجيه للغاية”.
وأضاف أن أي تدخل من هذا النوع لن يتم إلا إذا كانت إيران قد تعرضت لضربة قاسية تجعلها غير قادرة على خوض قتال بري.
وعند سؤاله عما إذا كان الهدف من نشر قوات برية قد يكون تأمين المواد النووية، لم يستبعد ترامب هذا الاحتمال، قائلاً إن الأمر قد يحدث في وقت لاحق، لكنه ليس مطروحاً للتنفيذ في الوقت الراهن.
وفي سياق متصل، قالت مصادر أميركية وإسرائيلية إن الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي أدت إلى دفن مخزون اليورانيوم تحت الأنقاض، ما حال دون تمكن الإيرانيين أنفسهم من الوصول إليه حتى الآن.
وأوضحت المصادر أن تلك الضربات دمرت معظم أجهزة الطرد المركزي، كما لا توجد مؤشرات على استئناف عمليات التخصيب حتى اللحظة.
وبحسب المسؤولين، فإن الجزء الأكبر من مخزون اليورانيوم يوجد داخل أنفاق منشأة أصفهان النووية، بينما يتوزع الجزء المتبقي بين منشأتي فوردو ونطنز.
وأكد مسؤول أميركي كبير أن الحديث عن “وجود قوات على الأرض” لا يعني نشر قوة عسكرية كبيرة، بل يشير إلى عمليات محدودة تنفذها وحدات من القوات الخاصة، موضحاً أن السيناريو المطروح يتمثل في غارات صغيرة لقوات العمليات الخاصة وليس تدخلاً عسكرياً واسع النطاق.




