الحركات المسلحة فى ورطة بين بطلان إتفاق جوبا وتأجير بندقية القتل لصالح الدولة القديمة
اسماعيل رحمة المحامي

إسماعيل رحمة المحامي
(نزع السلاح وتسريح المقاتلين وإعادة الإدماج)
تعد عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الشريك الدولي الرئيسي للمؤسسات الوطنية التي تنفذ مبادرات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وتصمم برامج خاصة بالسياق لأفراد الجماعات المسلحة.
من خلال عملية نزع السلاح من أيدي أعضاء الجماعات المسلحة وإخراج هؤلاء المقاتلين من حركاتهم وقياداتهم ومساعدتهم على الاندماج مجددا كمدنيين في المجتمع وتسعى برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج إلى دعم المقاتلين السابقين والمنتسبين إلى الجماعات المسلحة لتمكينهم من المشاركة الفعالة في عملية السلام والتنمية والإستقرار . وكخيار بديل يتيح السماح لبعض المقاتلين السابقين بالانضمام إلى الأجهزة النظامية الرسمية للدولة تسوية أوضاعهم ويضمن ربطا وثيقا بين برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وإصلاح القطاع الأمني داخل مؤسسات الدولة
ما هو نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR)؟
إن نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج يضع الأساس لحماية ودعم المجتمعات التي يعود إليها هؤلاء الأفراد كمدنيين غير حاملين للسلاح مع بناء القدرات المهنية والتأهيلية لهم من أجل السلام والأمن والتنمية على المدى الطويل.
في الحالات التي يكون فيها تنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج مبكرا جدا أو مستحيلا تدعم الأمم المتحدة برامج الحد من العنف داخل المجتمع والتي تُهيئ الظروف المناسبة لتقدم الدعم اللازم للتحولات السياسية وبناء الأحزاب وحل الجماعات المسلحة. ويمكن أيضا تنفيذ هذه البرامج بالتوازي مع برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج مكملة وملبية لاحتياجات المجتمعات المحلية بشأن التنمية والإستقرار بالتوازي مع احتياجات المقاتلين التى تساعدهم فى الحصول على فرص العمل والوظائف فى الخدمة المدنية.
هنالك فريق قسم نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج التابع لمنظمة OROLSI هو الذي يدعم عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة حيث توجد في جمهورية أفريقيا الوسطى ( MINUSCA ) وفى جمهورية الكونغو الديمقراطية ( MONUSCO ) وجنوب السودان ( UNMISS ).
كما يدعم قسم نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج البعثات السياسية الخاصة في بوروندي (OSASG-B) وكولومبيا وإثيوبيا (UNOAU) ومنطقة البحيرات العظمى (OSESG-GL) وهايتي (BINUH) والعراق (UNAMI) وليبيا (UNSMIL) والصومال (UNSOM) واليمن (OSESGY) بالإضافة إلى مواقع أخرى غير تابعة للبعثات مثل الكاميرون وبوركينا فاسو وإثيوبيا وساحل العاج وحوض بحيرة تشاد وموزمبيق وجمهورية الكونغو وسيراليون.
ويعد تعهد جمهورية ألمانيا الديمقراطية من أهم نتائج ندوة نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج لعام 2024 بصياغة تعهد نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وهو التزام جماعي من جانب المجتمع العالمي المعني بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج لتفعيل الأجندة الجديدة للسلام ويبرز التعهد الدور المحوري لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج في التصدي للتهديدات المتزايدة التي تشكلها الجماعات المسلحة وتزايد النشاط الإجرامي وتصاعد العنف. ويرتكز التعهد على ثلاثة محاور رئيسية: أولوية السياسة لضمان توافق نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج مع الاستراتيجيات السياسية واتفاقيات السلام والتحول نحو الوقاية من خلال دمج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج في جهود منع النزاعات والشراكات والتمويل من خلال الدعوة إلى نماذج تمويل مبتكرة وتعزيز الشراكات. وتماشيا مع الأجندة الجديدة للسلام التي وضعها الأمين العام للأمم المتحدة يقدم تعهد نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج خارطة طريق استراتيجية لمبادرات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج المستقبلية مما يمكن مجتمع نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج من التخفيف من الخسائر البشرية الناجمة عن الأسلحة وتعزيز السلام المستدام وتحسين حماية المدنيين من خلال تحسين إدارة الأسلحة والذخائر.
نزع السلاح وتسريح الجنود وإعادة الإدماج والعملية السياسية
تتزايد وتيرة انخراط الأمم المتحدة مع الجماعات المسلحة في بيئات ذات مهام معقدة. وقد أصبح ضباط نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج والحد من العنف المجتمعي أول موظفي الأمم المتحدة المنتشرين على الأرض فى جميع أنحاء العالم ممن يمتلكون الصلاحيات والخبرة اللازمة للتواصل المباشر مع المقاتلين. ولذلك يطلب منهم تقديم المشورة بشأن كيفية التعامل مع الجماعات المسلحة والمساهمة في نهاية المطاف في توقيع اتفاقية.
يشمل دعم نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج في عمليات الوساطة ثلاثة أنواع من الأنشطة التي يمكن القيام بها قبل وأثناء وبعد عملية الوساطة
دعم الوساطة وهو يقوم بنشر الخبراء وصياغة الاتفاقيات وتقديم المشورة بشأن المفاوضات
التحليل هو رسم خرائط الجماعات المسلحة وتحديد نقاط الدخول للمشاركة فى تنفيذ البرامج
بناء القدرات وهو يتعلق بتعزيز قدرة الأطراف على العمل بشكل بناء للتوصل إلى اتفاق.
وقد قام قسم نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج بنشر الدعم اللازم من جهة الوساطة والوسيط في فى مثل هذه الاتفاقيات فى كل من دارفور وجمهورية أفريقيا الوسطى وكولومبيا ومالي واليمن.
عليه لايجوز الإستناد على نصوص اتفاق جوبا بسبب بطلان الإتفاق دستوريا وقانونا حيث أن الهدف السامي للاتفاق هو إحلال السلام والتنمية والتحول السياسي المدني وليس دعم الحرب أو العمل كبندقجي لصالح طرف ليس شريك فى الإتفاق فلايمكن إعتبار الجيش طرف شريك فى الإتفاق أو سلطة بورتسودان حيث أن الإتفاق ينص على طرف غير موجود وقائم الآن وهو (حكومة السودان ) وكذلك أن جوهر الإتفاق هو دمج مقاتلي الحركات المسلحة ونزع سلاحها وتحويلها من مقاتلين إلى مدنيين يساهمون بنشاطات مدنية فى مجال الأمن والاستقرار والطمأنينة والتنمية وليس بتحويلهم إلى مقاتلين فى الحرب اليوم .
وهذا يعنى بطلان مايتم بناءه على الباطل .
إسماعيل رحمه المحامى
٩مارس ٢٠٢٦م




