إبراهيم الميرغني يكشف في حديث لـ«سكاي نيوز عربية» خيوط ثلاثة عقود من التحالف بين طهران والحركة الإسلامية السودانية
التنوير متابعات

التنوير متابعات
كشف الأستاذ إبراهيم الميرغني، القيادي البارز في تحالف السودان التأسيسي ووزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام، عن تفاصيل وصفها بـ«الدامغة» حول طبيعة العلاقات التاريخية التي ربطت النظام الإيراني بالحركة الإسلامية في السودان منذ وصول الأخيرة إلى السلطة عبر انقلاب عام 1989.
وفي حديث لقناة سكاي نيوز عربية، أوضح الميرغني أن تلك العلاقات لم تكن عابرة أو ظرفية، بل قامت على أسس سياسية وعسكرية واستراتيجية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، وشكلت أحد ملامح التحالفات الإقليمية التي أثرت على مسار الدولة السودانية خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن نقطة البداية تعود إلى العام 1989، حين استولت الحركة الإسلامية السودانية على السلطة عبر انقلاب عسكري في يونيو من ذلك العام، وهو العام ذاته الذي تولى فيه علي خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الرابع من يونيو، وهو ما اعتبره تزامناً مفصلياً مهّد لفتح قنوات تعاون وثيقة بين النظامين.
وأوضح الميرغني أن العلاقات بين الخرطوم وطهران في تلك المرحلة لم تقتصر على التنسيق السياسي أو التقارب الأيديولوجي، بل امتدت إلى مجالات أكثر حساسية، من بينها التعاون في مجال التصنيع الحربي والتدريب العسكري، إلى جانب تبادل الخبرات الأمنية والتقنية.
وبيّن أن هذا التعاون تطور تدريجياً ليصبح جزءاً من شبكة علاقات استراتيجية ربطت الحركة الإسلامية السودانية بمحاور إقليمية ذات توجهات أيديولوجية متقاربة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على سياسات السودان الخارجية خلال سنوات حكم النظام السابق.
وأكد الميرغني أن الوقائع والوثائق التي تراكمت على مدى العقود الماضية تكشف بوضوح أن العلاقة بين النظامين لم تكن مجرد تقارب سياسي عابر، بل كانت شراكة طويلة الأمد امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً، وشملت مجالات متعددة كان أبرزها الجانب العسكري.
وأضاف أن فهم طبيعة تلك العلاقات يمثل عنصراً مهماً في قراءة التحولات السياسية التي يشهدها السودان اليوم، مشيراً إلى أن كثيراً من التحديات التي واجهتها البلاد خلال العقود الماضية ارتبطت بتركيبة التحالفات التي نسجها النظام السابق على المستوى الإقليمي.
ويرى مراقبون أن التصريحات التي أدلى بها الميرغني تعكس اتجاهاً متزايداً لإعادة تقييم طبيعة العلاقات التي ربطت السودان ببعض القوى الإقليمية خلال فترة حكم الحركة الإسلامية، خاصة في ظل التحولات السياسية التي تعيشها البلاد ومحاولات إعادة صياغة سياستها الخارجية على أسس جديدة.




