اخبار

ترحيب الحركة الاسلاموية بتصريحات ترامب والنكوص بعد ساعات يثير موجة استغراب واسعة 

التنوير متابعات

 

التنوير … متابعات 

أثار الترحيب المفاجئ للحركة الإسلامية السودانية بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة صدمة واستغراب واسعة، بعد ساعات قليلة فقط من إعلانها رفض أي مسار سلام تحت ذريعة ما وصفته بـ«التدخل الإمبريالي»، سواء من الولايات المتحدة أو الرباعية، حتى لو وافق الفريق أول عبد الفتاح البرهان على ذلك.

ويكشف المراقبون أن هذا الترحيب جاء قبل تأكيد مستشار ترامب، مسعد بولوس، على أن وجود جماعة الإخوان في أي عملية سياسية مرفوض، ما أبرز تسرعاً وارتباكاً في قيادة الحركة الإسلامية. الأمين العام علي كرتي اعتقد أن مبادرة العاهل السعودي مع ترامب ستلغي أي دور للرباعية، في حين أن الواقع أظهر أن توجيه بن سلمان كان لتعزيز دور الرباعية وليس إلغائها.

ويؤكد خبراء أن هذا الترحيب لا يمثل تحولاً حقيقياً، بل مناورة سياسية لكسب الوقت والتظاهر بالمرونة، فيما تبقى الحركة الإسلامية المعوق الأساسي لأي اتفاق سلام جاد في السودان. تاريخ الحركة يشهد بأنها لم تعترف يوماً بالدولة الوطنية، وأن ثورة ديسمبر 2018 قامت أساساً ضد فساد واستبداد النظام الإخواني، فيما كانت جماعات الإخوان المحرك الرئيس وراء إشعال حرب الخامس عشر من أبريل 2023.

ويرى المحللون أن أي حل سياسي مستدام يتطلب مراجعات جوهرية داخل الحركة الإسلامية لنظامها الأساسي وخطابها السياسي، مع تقديم نقد صريح لتجربتها السابقة، قبل التفكير في أي دور لها في التسوية السياسية أو الحوار الوطني.

الشارع السوداني يترقب الآن ما إذا كان هذا الترحيب مجرد مناورة مؤقتة لتجنب الضغوط الدولية، خصوصاً مع بقاء دور الرباعية محورياً في أي مسار لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!