
التنوير متابعات
أطلق عضو مجلس السيادة السوداني السابق محمد الفكي سليمان تصريحات لافتة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، تحدث فيها عن أدوار الحركة الإسلامية وعلاقتها بقيادة الجيش خلال الفترة التي سبقت اندلاع الحرب في السودان.
وقال الفكي إن جماعة الإخوان المسلمين في السودان كانت تعمل على التحضير للحرب بعلم قائد الجيش وتحت بصره، مشيراً إلى أن ما جرى في البلاد لم يكن مفاجئاً كما صُوّر لاحقاً، بل كان نتيجة ترتيبات وتحركات سبقت اندلاع القتال.
وأكد أن قرار تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً يجب ألا يتوقف عند حدود الإعلان السياسي، بل ينبغي أن يتبعه تحرك إقليمي ودولي واسع يستهدف شبكات الجماعة وأذرعها السياسية والعسكرية.
وفي سياق حديثه، اعتبر الفكي أن قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان أصبح اليوم ـ بحسب وصفه ـ تحت تأثير التيار الإسلامي، لافتاً إلى أن ما يعرف بـ“كتائب البراء” المرتبطة بالحركة الإسلامية باتت تتحدث علناً عن دورها في “إنقاذه”، وهو ما يعكس ـ بحسب قوله ـ حجم النفوذ الذي تمارسه تلك التيارات داخل المؤسسة العسكرية.
وأضاف الفكي أن البرهان “وجد ضالته في الإخوان”، معتبراً أن ثمة مصالح متبادلة جمعت بين الطرفين في ما يتعلق بمسار الأحداث التي قادت إلى الحرب وما تبعها من تطورات سياسية وعسكرية.
وأشار إلى أن قيادة الجيش كانت، في تقديره، ترغب في تحرك الإسلاميين، موضحاً أن الحديث المتكرر عن عدم وصول تقارير أمنية حول نشاطهم لا ينسجم مع الواقع الذي كان يشهده المشهد السياسي والعسكري آنذاك.
وتأتي تصريحات الفكي في وقت يشهد فيه السودان جدلاً متصاعداً حول دور الحركة الإسلامية في الحرب الدائرة، خاصة بعد تزايد الاتهامات المتبادلة بين القوى السياسية والعسكرية بشأن المسؤولية عن اندلاع الصراع ومساراته.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات قد تضيف بعداً جديداً للنقاش السياسي حول طبيعة العلاقة بين الجيش والتيارات الإسلامية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد السوداني.




