مشروع إقليمي ضخم لإحياء المراعي وتنمية الثروة الحيوانية بغرب كردفان بميزانية تتجاوز 119 مليون جنيه
الفولة متابعات التنوير

الفولة متابعات التنوير
في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي وتنمية قطاع الثروة الحيوانية، وقّعت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والغابات بولاية غرب كردفان، اليوم بمقرها بمدينة الفولة، مذكرة تفاهم استراتيجية مع الشريك الوطني منظمة السلام للإعمار والتنمية، لتنفيذ مشروع البرنامج الإقليمي للماشية والمراعي والتكيف مع تغير المناخ في شرق إفريقيا.
ويستهدف المشروع محليتي الميرم وشمال أبيي بولاية غرب كردفان، بميزانية تبلغ 119,233,000 جنيه سوداني خلال العام 2026، في إطار جهود تطوير إدارة الموارد الرعوية وتحسين سبل العيش للمجتمعات المحلية.
ويهدف المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في إدارة المراعي وتنمية الثروة الحيوانية، عبر حزمة من التدخلات الحيوية تشمل إنشاء منصات مجتمعية متخصصة لإدارة المراعي، وبناء قدرات المجتمعات المحلية وتدريبها على الأساليب الحديثة لإدارة الأراضي الرعوية.
كما يتضمن المشروع تفعيل لجان حماية المحاصيل والثروة الحيوانية، وتعزيز آليات فض النزاعات بين المزارعين والرعاة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي والحد من التوترات المرتبطة باستخدام الموارد الطبيعية.
وفي السياق ذاته، سيعمل البرنامج على إطلاق منصات للحوار المجتمعي حول قضايا ملكية الأراضي وإدارتها، بهدف الوصول إلى حلول مستدامة تضمن الاستخدام العادل للموارد الطبيعية وتعزز التعايش بين المجتمعات المحلية.
من جانبها، أكدت الباشمهندسة ابتسام فضل كافي، وزيرة الزراعة بولاية غرب كردفان، أن المشروع يمثل دفعة قوية لقطاع المراعي والثروة الحيوانية في الولاية، مشيرة إلى أن التدخلات المقررة ستسهم في تمكين المجتمعات المحلية من التكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.
وأضافت كافي أن الشراكة مع منظمة السلام للإعمار والتنمية تستهدف رفع وعي المنتجين بأهمية الحفاظ على الغطاء النباتي والحد من القطع الجائر للأشجار، بما ينعكس إيجاباً على البيئة المحلية ويعزز الإنتاجية الحيوانية.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود أوسع لتعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل كسب العيش للمجتمعات الرعوية في المناطق الحدودية، في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تواجه القطاع المطري والرعوي في السودان.




