أكثر من 70 منظمة دولية تدين مجازر دارفور… و”التنوير” ترصد تصاعد الغارات على المدنيين وسط نفي مثير للجدل
التنوير متابعات

التنوير متابعات
كشفت متابعات صحيفة “التنوير” عن تصاعد الإدانات الدولية للهجمات التي استهدفت مناطق مدنية في دارفور، حيث أدانت أكثر من 70 منظمة إنسانية وحقوقية ما وصفته بـ”المجازر المتكررة” في مدن الضعين والفاشر ولقاوة، محذّرة من تفاقم الكارثة الإنسانية نتيجة استمرار القصف الجوي.
وبحسب ما رصدته “التنوير”، أكدت تلك المنظمات في بيانات متطابقة أن الهجمات طالت مستشفيات وأسواقًا وأحياء سكنية مكتظة، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، بينهم أطفال ونساء وكوادر طبية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأشارت المتابعات إلى أن الضربات الجوية التي استهدفت مستشفى الضعين التعليمي ومناطق مدنية أخرى تمثل نمطًا متكررًا من الاستهداف، حيث وثّقت تقارير منظمات دولية أن أعداد القتلى الذين سقطوا نتيجة الغارات الجوية خلال الفترة الماضية بلغت الآلاف من المدنيين، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاقها.
ورغم نفي الجيش السوداني مسؤوليته عن هذه الهجمات، ترى “التنوير” أن هذا الإنكار يفتقر إلى التبرير، في ظل كون الجيش الطرف الوحيد الذي ظل يعتمد بشكل مكثف على القصف الجوي في مناطق النزاع، بالتعاون مع طيران يُعتقد أنه مرتبط بدعم خارجي، بحسب ما أوردته تقارير ومصادر ميدانية متقاطعة.
وأكدت المنظمات أن استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، خاصة المنشآت الصحية والأسواق، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، داعية إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لمحاسبة المسؤولين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وفي هذا السياق، أشار مراقبون إلى أن بيانات النفي الصادرة عن الجيش لا تسهم في تهدئة الأوضاع، بل تعمّق حالة الغضب وفقدان الثقة، معتبرين أن إنكار وقوع هذه الهجمات أو التنصل من المسؤولية عنها يمثل امتدادًا للأزمة، ولا يقل خطورة عن الانتهاكات نفسها، لما يحمله من تضليل للرأي العام وعرقلة لجهود العدالة والمساءلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، في ظل تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل قد يقود إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في الإقليم.




