
التنوير متابعات
بث مقاتلون من قوات الدعم السريع، الثلاثاء، تسجيلات مصوّرة من داخل محلية الكرمك الحدودية، أظهرت سيطرة كاملة على المدينة ومناطق واسعة حولها، في تطور ميداني وُصف بأنه تحول نوعي في مسار العمليات بإقليم النيل الأزرق.
وأكد تحالف “تأسيس” في بيان رسمي أن قواته، التي تضم الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، أحكمت قبضتها على الكرمك إلى جانب منطقتي البركة والكيلي، عقب معارك عنيفة استمرت منذ الاثنين، وانتهت بانهيار دفاعات الجيش في المنطقة.
وأظهرت المقاطع المصورة التي نشرها مقاتلو التحالف آليات عسكرية ومدرعات قالوا إنها غنائم تم الاستيلاء عليها خلال المعارك، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها قوات الجيش، التي لم تصدر أي تعليق رسمي حتى لحظة إعداد الخبر.
ووفقًا لبيان “تأسيس”، فإن المواجهات أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الجيش، شملت قتلى وجرحى وأسر عدد من الجنود والضباط، إضافة إلى الاستيلاء على دبابات ومركبات قتالية وكميات معتبرة من الأسلحة والذخائر.
وأشار التحالف إلى أن قواته شرعت فور السيطرة في تأمين المناطق المحررة، ونشرت نقاطًا عسكرية في محيط الكرمك والمناطق المجاورة، في خطوة تهدف إلى تثبيت السيطرة ومنع أي محاولة للالتفاف أو استعادة المواقع.
وأكد البيان أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند هذا الحد، مشيرًا إلى استمرار التقدم في محاور أخرى داخل إقليم النيل الأزرق، في إطار خطة أوسع لإعادة تشكيل موازين القوة على الأرض.
ويحمل هذا التطور دلالات استراتيجية كبيرة، نظرًا لأهمية الكرمك كموقع حدودي حيوي يربط السودان بإثيوبيا، ما يجعل السيطرة عليها مكسبًا ميدانيًا وسياسيًا بارزًا لتحالف “تأسيس”، ويضع الجيش أمام تحدٍ جديد في واحدة من أكثر الجبهات حساسية.




