من قلب المعاناة يولد التضامن.. مبادرة إنسانية في جنوب دارفور تطعم الجرحى لعشرة أشهر متواصلة
التنوير نيالا سهيبة مريش

التنوير نيالا سهيبة مريش
في مشهد يعكس روح التكافل الاجتماعي وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد، أعلن الأستاذ عادل آدم يوسف، منسق اللجان المدنية بولاية جنوب دارفور، عن إطلاق مبادرة إنسانية لدعم الجرحى، تستهدف توفير أربعة آلاف قدح غذائي على مدى عشرة أشهر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الدعم المجتمعي للفئات الأكثر تضررًا من الحرب.
وأوضح يوسف أن المبادرة تأتي في إطار تنشيط دور الأحياء (الحارات) في العمل الإنساني، وإعادة إحياء قيم التضامن والتراحم داخل المجتمع، مؤكدًا أن الجرحى يمثلون إحدى أكثر الشرائح هشاشة، ويحتاجون إلى رعاية مستمرة تتجاوز حدود الدعم الطبي إلى الإسناد المعيشي والنفسي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية لسلسلة من المبادرات التي تعتزم اللجان المدنية تنفيذها خلال الفترة المقبلة، في مسعى لتوسيع نطاق العمل الإنساني والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتضررين، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الطوعي في ظل الأوضاع الراهنة.
وأكد أن اللجان تعمل على بناء شراكات مجتمعية فاعلة، ترتكز على الجهود الذاتية والمبادرات الشعبية، بهدف سد الفجوات التي خلّفتها الحرب، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية في مواجهة الأزمات.
وفي ختام حديثه، وجّه منسق اللجان المدنية نداءً مفتوحًا إلى الجهات الخيرية والمنظمات والفاعلين في المجال الإنساني، داعيًا إلى دعم هذه المبادرات والمساهمة في تطوير برامج اللجان، بما يسهم في تخفيف معاناة الجرحى وتحسين ظروفهم المعيشية خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة، ما يجعل من الجهود المجتمعية ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاجتماعي وتعزيز روح التعاضد في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الإقليم.




