نيالا تودّع العطش.. اتفاق استراتيجي مع اليونسيف لإدخال آبار بالطاقة الشمسية يخدم آلاف السكان
التنوير نيالا سهيبة مريش

التنوير نيالا سهيبة مريش
في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية نحو معالجة ازمة المياه، وقّعت هيئة مياه ولاية جنوب دارفور مذكرة تفاهم مع اليونيسف، لتنفيذ مشروع يهدف إلى إدخال (12) بئرًا تعمل بالطاقة الشمسية بمدينة نيالا، بتكلفة مالية بلغت 800 ألف دولار بتمويل كامل من المنظمة.
وأكد مدير هيئة مياه الولاية، المهندس عصام الدين حسابو، أن المشروع يمثل أحد أبرز التدخلات الحيوية لتعزيز خدمات المياه، مشيرًا إلى أن التنفيذ سيشمل عددًا من المواقع الاستراتيجية، بينها كندوة، طنطباية، محطة مجوك (طلمبة طاردة)، إلى جانب محطتين بمنطقة الفنية، على أن تنطلق الأعمال خلال شهر أبريل الجاري.
وبشّر حسابو مواطني مدينة نيالا، خاصة في الأجزاء الشمالية والشرقية، بقرب وصول الخدمة إلى عدد من الأحياء التي عانت طويلًا من شح المياه، من بينها: سكة حديد، طيبة، دريج، المصانع، أجزاء من حي المطار، حي الوادي شرق، والمنطقة الصناعية، مؤكدًا أن هذه المشروعات ستسهم في تحسين الإمداد المائي وتخفيف الأعباء اليومية على السكان.
وأشار إلى أن الهيئة، بالتنسيق مع حكومة الولاية، تبذل جهودًا متواصلة لتوسيع نطاق خدمات المياه لتشمل كافة أحياء المدينة، ضمن خطة متكاملة تستهدف تحقيق الاستقرار الخدمي وتحسين جودة الحياة.
وفي سياق متصل، كشف مدير الهيئة عن تنفيذ (6) محطات آبار إضافية تعمل بالطاقة الشمسية في عدد من محليات الولاية، بتمويل من مكتب المدير العام، شملت الرهيد، أم دافوق، الردوم، السنطة، تلس، ومحلية كتيلا (منطقة أم تكينا)، وذلك في إطار رؤية أوسع لتأمين مصادر المياه في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء.
ويُنظر إلى هذا الاتفاق بوصفه خطوة استراتيجية نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة والمستدامة في تشغيل مرافق المياه، بما يعزز استدامة الخدمة ويحد من التكاليف التشغيلية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة لمواجهة تحديات البنية التحتية في ظل الظروف الراهنة.




