على صفيح أفريقي ساخن.. إثيوبيا تمسك بملف السلم والأمن في لحظة اختبار تاريخي للقارة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
في توقيت بالغ التعقيد تشهده القارة الأفريقية، تولت إثيوبيا رسميًا رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لشهر أبريل 2026، حيث بدأت منذ 7 أبريل إدارة واحدة من أكثر الملفات حساسية، وسط تصاعد الأزمات الأمنية وتداخل النزاعات في عدد من دول القارة.
وتقود أديس أبابا خلال فترة رئاستها مداولات موسعة حول بؤر التوتر الأفريقية، في أجندة مزدحمة تشمل النزاعات المسلحة، والتحديات المرتبطة بالاستقرار السياسي، وقضايا الحماية المدنية، إلى جانب الملفات الإقليمية ذات التأثير العابر للحدود. ويأتي ذلك في ظل تنامي الحاجة إلى تنسيق أفريقي مشترك يعيد التوازن إلى منظومة الأمن الإقليمي.
وتُوصف هذه الرئاسة بأنها اختبار حقيقي لقدرة إثيوبيا على إدارة أزمات معقدة ومتشابكة، في بيئة إقليمية تتسم بالتقلب وسرعة التحولات، ما يضعها أمام مسؤولية صياغة مقاربات فعالة تجمع بين الوساطة السياسية والآليات الأمنية.
ومن المقرر أن تشهد انطلاقة الرئاسة فعاليات رسمية تشمل حفل رفع العلم والترحيب بالأعضاء الجدد، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من النقاشات الاستراتيجية داخل المجلس، الذي يُعد الآلية الأهم داخل الاتحاد الأفريقي في مجال منع النزاعات وإدارتها وتسويتها.
ويكتسب هذا الدور أهمية مضاعفة، باعتبار أن مجلس السلم والأمن يمثل أعلى منصة أفريقية لمعالجة قضايا الحرب والسلام، ما يمنح رئاسة إثيوبيا موقعًا محوريًا في التأثير على مسارات الاستقرار في القارة خلال المرحلة الراهنة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الدعوات لتعزيز الحلول الأفريقية للأزمات الأفريقية، والعمل على بناء مقاربات مستدامة تعالج جذور النزاعات، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة أديس أبابا على تحويل رئاستها إلى نقطة تحول في إدارة الأمن القاري.




