“تروس الشمال” تفجّر أخطر الاتهامات: مسيرة المحس “معركة سيادة لا عنصرية”.. وتحذير من مخطط للسيطرة على الحواكير تحت غطاء النزوح
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أعلنت مجموعة “تروس الشمال” في بيان توضيحي شديد اللهجة أن مسيرة المحس التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السودانية “ليست حركة عنصرية كما يُروَّج”، بل تمثل بحسب البيان “معركة سيادة تاريخية على الأرض والحواكير”، محذّرة في الوقت ذاته من ما وصفته بـ”مخطط خطير لإعادة تشكيل التركيبة السكانية والاستحواذ على الأراضي تحت غطاء العمل الإنساني”.
وأكد البيان أن القضية المطروحة تتجاوز البعد الاجتماعي أو الإنساني، لتصل إلى ما اعتبره “استهدافاً منظماً للأرض والهوية”، مشيراً إلى أن جهات مرتبطة بالنظام السابق تسعى وفق تعبيره إلى توظيف أوضاع النازحين لإحداث تغييرات ديمغرافية تمهّد للمطالبة بالحواكير والسيطرة على الموارد.
واتهمت “تروس الشمال” ما أسمتهم بـ”الكيزان” بالوقوف وراء ما يجري، عبر “نقل قسري للسكان وإعادة توطينهم في مناطق محددة تحت لافتة النزوح”، مستشهدة بما قالت إنه “تجارب سابقة” في مناطق أخرى، اعتبرت أنها انتهت إلى “الاستيلاء على أراضٍ زراعية واستغلال السكان كقوة عمل هامشية”.
وشدد البيان على أن “ديار المحس ظلت تاريخياً مفتوحة لكل السودانيين”، مؤكداً أن المجتمعات المحلية في الولاية الشمالية استقبلت آلاف النازحين منذ اندلاع الحرب، ووفرت لهم المأوى والدعم الإنساني دون تمييز، إلا أنها “ترفض بشكل قاطع تحويل العمل الإنساني إلى أداة سياسية أو مدخلاً لتغيير ملكية الأرض”.
وفي رد مباشر على الاتهامات بالعنصرية، أوضح البيان أن خروج المحس في مسيرات “يأتي دفاعاً عن الحقوق التاريخية والكرامة والسيادة”، وليس موجهاً ضد أي مكون سوداني، مضيفاً أن “العنصرية الحقيقية بحسب وصفه هي نتاج سياسات النظام السابق التي غذّت الانقسامات وأشعلت النزاعات بين المجتمعات”.
وطرح البيان جملة من الرسائل، أبرزها رفض العنصرية بكافة أشكالها، والتأكيد على وحدة السودان أرضاً وشعباً، مع الدعوة إلى “كشف ما وصفه بالمخططات الخفية لاستغلال النازحين”، والتشديد على أن الأرض تمثل “خطاً أحمر لا يقبل المساومة”.
وختمت “تروس الشمال” بيانها بالتأكيد على أن مسيرة المحس “صرخة وعي في مواجهة استغلال الإنسان ونهب الأرض”، داعية السودانيين إلى “التحقق من الحقائق وعدم الانسياق وراء ما سمته حملات التضليل”، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بقضايا الأرض والهوية في ظل الحرب المستمرة في البلاد.




