
التنوير متابعات
أدان التحالف المدني لإنهاء الحرب، في بيان شديد اللهجة، الهجوم الذي استهدف حفل زفاف بمدينة كتم بولاية شمال دارفور، واصفًا إياه بـ”الجريمة المروعة التي تهز الضمير الإنساني”، وذلك عقب تنفيذ ضربة بطائرات مسيّرة قال إنها تابعة للقوات المسلحة، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
كما أعرب التحالف المدني لإنهاء الحرب عن إدانته الشديدة للقصف الذي طال مستشفى النهود، معتبرًا أن استهداف مرفق صحي يُفترض أن يكون ملاذًا آمنًا للمرضى والجرحى يمثل “انتهاكًا صارخًا” لكافة الأعراف والقوانين الدولية، ويعكس تصعيدًا خطيرًا في استهداف الأعيان المدنية.
وأكد البيان أن استهداف التجمعات المدنية، بما في ذلك المناسبات الاجتماعية والمرافق الصحية، يُعد خرقًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى مستوى جرائم حرب مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم، داعيًا إلى مساءلة كل من تورط في التخطيط أو التنفيذ أو إصدار الأوامر.
وأشار التحالف المدني لإنهاء الحرب إلى أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس استخفافًا بالغًا بحياة المدنيين، ويعمّق من معاناة السودانيين، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية، محذرًا من أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم ويهدد ما تبقى من النسيج الاجتماعي في البلاد.
وطالب التحالف المدني لإنهاء الحرب بفتح تحقيق دولي عاجل وشفاف بإشراف جهات مستقلة ومحايدة، وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة، وعلى رأسهم المسؤولون عن قيادة سلاح الطيران، إلى جانب توفير حماية فورية للمدنيين والمرافق الحيوية، ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري في المناطق المدنية.
وجدد البيان دعوة التحالف المدني لإنهاء الحرب إلى جميع الأطراف لوقف الحرب فورًا والانخراط في عملية سياسية جادة تُنهي معاناة الشعب السوداني، وتؤسس لسلام دائم قائم على العدالة والمساءلة، مؤكدًا أن دماء الضحايا في كتم والنهود “لن تذهب سدى”، وستظل شاهدًا على ضرورة إنهاء الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها.




