
مهندس/جبريل حسن احمد.
طالما تحدثنا عن أهمية تطوير اليات متقدمة لتحالف تأسيس بأعتبارها قاعدة التفويض الشرعية للدستور الانتقالي يجب أعتماد خطة الدولة من رحم مكونات التحالف بشكل مباشر فضلا عن تطوير اليات جديدة تسمح للهيئة القيادية للتحالف بتحديد مخاطر اغفال الجوانب السياسية في بناء مسار أصلاحي
مستمر يقوم علي حماية مشروع التغيير من التصدأت والاخفاق.
لأن في ظل غياب خطة المشروع السياسي للتحالف بكل تأكيد ستتغلغل قيادات خفية من عناصر النظام البائد داخل هياكل الحكم المدنية وتحتمي داخل المؤسسات بشكل غير محسوس وتبني من خلاله سلوك تنظيمي خفي بمفاصل السلطة يصعب أستئصاله مستقبلا .
لذا ندق جرس انزار مبكر ونذكر بأهمية الاسراع في اتخاذ أجراءات وتسجيل اختراق حقيقي في هيكلة الدولة اولا.
ثم بناء سلطة مدنية ثورية تمثل روح الثورة من حيث القيادات والكفاءات الثورية وامتلاك سلطة مدنية كاملة تخلو من عناصر الحركة الاسلامية .
وهنا تأتي أهمية تطوير الرؤي السياسية بشكل مستمر لتتوافق مع هيكل مكونات التحالف مع تحريك لجان متخصصة باسرع مايكون للوفاء بمطلوبات هذه المرحلة .
حتي لا نكون أمام رؤي جامدة لا تستوعب المتغيرات المتسارعة. لأننا نلاحظ غياب الخطاب السياسي ،الاعلامي الموحد لمكونات التحالف في توصيف مسار خطة التحالف في عملية تأسيس الدولة وعدم انسجامها مع مسار العمليات علي الارض
وهذه مسألة شديدة الخطورة وقد تنعكس سلبا في تشكيل الوجدان القومي .
لذا نأمل في توسيع قاعدة المشاركة السياسية لمكونات وطنية خارج قوي التحالف والسعي لتتطوير خطة التحالف والحرص علي انفتاحها أكثر بتأسيس الهيئات التشريعية التأسيسية تمكن من رسم أطار شعبي عريض يؤسس طوعا لعقد أجتماعي جديد قادر علي بناء توافق وطني حول نظام حكم مستقر ويتمتع بتوازن سلس بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية ليقف حاجزا قويا امام اي قوي تحاول تركيز السلطة بشكل منفرد .
لأن تحديد المسؤليات بدقة هي مسؤلية الهياكل مما يقلل من ازدواج الصلاحيات ونمو الصراعات الادارية فضلا عن تحصين السلطة بالتوافق القانوني لنشاط الدولة عبر نظم أدراية وقانونية صارمة. تفتح قنوات للاتصالات الرسمية وتسهل من تدفق المعلومات الحكومية ذات الحساسية العالية والتي تتعلق بالأمن القومي مع ضمان المسائلة عند التقصير او استغلال نفوذ المنصب.
وعليه تأتي أهمية الهيكل العام للدولة أهمية محورية في تقديم الخدمات العامة بكفاءة فضلا عن رفع قدرة الدولة في مواجهة الازمات.
وعليه تستمر حاجتنا في تقديم الرؤي علي النحو المتسارع لشعورنا القوي أن مشروع التغيير الان اصبح مشروعا ملهما واملا مذهرا لكل السودانيين
لذا يظل تناولنا للمواضيع
من زاوية وطنية خالصة لا نريد بها ان نمارس ضغطا بقدرما هي رؤي متواضعة
ننبه بها العام قبل ان تكون بالبريد الشخصي.
مع تشكراتي
م.جبريل حسن أحمد
gebrelhassan@gmail.com




