تحذير صادم من حمدوك: السودان على حافة التحول إلى بؤرة تربط الإرهاب من الصومال إلى الساحل
التنوير متابعات

التنوير متابعات
رئيس الوزراء السابق: مبادرة الرباعية أول طرح دولي بجداول واضحة وتوصيف مباشر لمعرقلي التسوية
حذّر رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك من مخاطر استمرار الحرب في السودان، معتبرًا أنها قد تدفع البلاد نحو مرحلة خطيرة من الانهيار الأمني، تجعلها ساحة مفتوحة لتمدد الجماعات المسلحة في الإقليم.
وفي تصريحات لصحيفة ذا ناشيونال، قال حمدوك إن مبادرة “الرباعية” لوقف الحرب تمثل تطورًا لافتًا في الجهود الدولية، مشيرًا إلى أنها تُعد أول مقترح يتضمن جداول زمنية واضحة ومعايير محددة لإدارة العملية السياسية، إلى جانب تقديم توصيف مباشر للأطراف التي تعرقل مسار التسوية.
وأوضح أن المبادرة تميزت بتحديد الجهات التي يرى أنها تعطل الحل السياسي، لافتًا إلى أن القوى الإسلامية تتحمل بحسب تقديره مسؤولية كبيرة عن الأزمات التي شهدها السودان خلال السنوات الماضية.
وأشار حمدوك إلى أن استمرار النزاع يضع السودان في موقع شديد الهشاشة داخل الإقليم، محذرًا من أن اتساع دائرة عدم الاستقرار قد يخلق بيئة مواتية لنشاط جماعات مسلحة عابرة للحدود، بما في ذلك حركات تنشط في شرق أفريقيا وغربها ومنطقة الساحل.
وقال في هذا السياق إن السودان “قد يتحول إلى أرض خصبة للإرهاب”، في ظل تراجع مؤسسات الدولة وتزايد الفراغ الأمني، ما قد يفتح المجال أمام ترابط بؤر التوتر في القارة، من الصومال إلى غرب أفريقيا مرورًا بمنطقة الساحل.
وأضاف أن تداعيات الحرب لم تعد محصورة داخل الحدود السودانية، بل باتت تحمل مخاطر إقليمية متصاعدة، في ظل ضعف السيطرة الأمنية في عدة مناطق، ما يستدعي تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع نطاق الأزمة السودانية، وسط تعثر الجهود السياسية واستمرار المواجهات، الأمر الذي يعزز المخاوف من انزلاق البلاد إلى مزيد من التعقيد الأمني والسياسي.




