رأي

“بطانة السوء” عاملًا مدمرًا لجهود القائد وتقويض مشروع المستقبل.

م. صديق اندر

 

م. صديق اندر Siddig Ander 

لاشك أن البطانة عبر القرون لها تأثيرا كبيرا على الملوك والامراء والرؤساء وحتى شيوخ القبائل وولاسيما في ادارة الدول سلبا او ايجابا فمبتغى الايجاب قد يدفع بتطوير ونماء المشروع المنشود وازدهاره بأسداء النصح واحقاق الحق ولو على انفسهم – اما بطانة السوء وهى موضوع حديثنا اليوم ودورها في زعزعت وتدمير المستقبل ويكمن ذلك في قدرتها الخفية على تشويه الحقائق وتقديم معلومات غير دقيقة أو مضللة للقائد.

والسعى المستمر لعزل الملك من حاشيته وتطويقه وحوصلته ومنعه من التواصل المباشر مع الواقع الذى حوله أو مع الأصوات ذات الصدئ للرؤى مختلفة المضارب والتى لاتروق لهم.

خطورة هذه الفئة في تغليب مصالحها الشخصية و مكاسبها الخاصة على حساب المصلحة العامة للهدف المنشود.

هذا السلوك ادى وسيؤدى لإضعاف الثقة بين القائد وفريقه المرعب المقاتل المناضل، وبين المشروع وجمهور الشعوب السودانية.

ويكون ذلك بإتخاذ قرارات خاطئة بناءً على النصائح المغلوطة(دس السم في الدسم) أو الأجندات الخفية.

على القائد الهمام الحذر كل الحذر قبل الوقوع في براثن الفشل الذى يلوح في الافق وحينها نندم حين لاينفع الندم ولات حين لاشئ.

وللحماية من هذا الخطر الداهم المستتر، يجب على القائد الهمام اتخاذ خطوات جادة نحو الاصلاح الان وقبل فوات الاوان وتفعيل الغربال النائم في محيطة وتعطير المكاتب بعطر قوى يزيل رائحة الفلول التى ازكمت الانوف . وذلك لا يتأتى الا بتنويع مصادر المعلومات وعدم الاعتماد على مصدر واحد فقط.

والاستماع للجميع بؤذن ساغية – فتح قنوات اتصال مباشرة مع مختلف المستويات في المشروع والمجتمع.

ولابد من تقييم مستمر للمستشارين و التأكد من كفاءتهم ونزاهتهم وولائهم للمشروع ونشاطتهم ومدى فعاليتهم في الابتكار والابداع والتفكير خارج الصندوق . والا يتحتم عليهم تقديم استقالاتهم وتلك افضل خدمة للمشروع نشكرهم عليها بل هدية مقبولة يدونها التاريخ.

ومن هذا المنبر انشادك واستحلفك بالله ونعلم انك رجلا والرجال قليل شجاعا مهابا لاتخشى في الحق لومة لائم وذلك عهدنا بك من اولى طلقات المعركة ومازال يحدونا الامل في التغيير الجذرى وعدم التردد في إبعاد من يثبت سوء طويته أو عدم كفاءته.

السيد القائد كل ماسبق ذكره لايكتمل الا بالمكاشفة والوضوح والشفافية ويجب خلق بيئة تسمح بنقد بناء وتقديم المشورة الصادقة علنا دون موارة وتغبيش.

إن يقظة القائد وحرصه على بناء فريق قوي وموثوق به هما حجر الزاوية لنجاح أي مشروع مستقبلي وتجنبه الفشل .

ولاخير فينا إذا لم نقلها ولاخير فيكم ان لم تسمعوها

ولايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

واعقلها وتوكل على الله

ومن توكل على الله فهو حسبه

فسيروا وعين الله ترعاكم وما النصر الا من عند الله

sddgander@gmail.com

20ابريل 2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!