أماني الطويل: تصريحات مسعد بولس من القاهرة ترسم ساعة الحسم وتفتح الطريق لإنهاء حرب السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
وصفت الباحثة والمحللة السياسية أماني الطويل التصريحات التي أدلى بها مسعد بولس من القاهرة بأنها تمثل خارطة طريق واضحة وحاسمة لإنهاء الحرب في السودان، وتعكس تحولاً نوعياً في طريقة نظر المجتمع الدولي إلى الأزمة السودانية وتعقيداتها المتفاقمة.
وقالت الطويل إن أهمية هذه التصريحات تكمن في تأكيدها أن ما يجري في السودان لم يعد مجرد نزاع داخلي محدود، بل أصبح أزمة تتجاوز الحدود الوطنية، بما تحمله من تداعيات مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الموقع الجيوسياسي الحساس للسودان واتصاله بمنطقة البحر الأحمر.
وأضافت أن حديث بولس بشأن المخاطر المتزايدة على استقرار الإقليم وسلامة الملاحة الدولية يعكس إدراكاً متقدماً بأن استمرار الحرب لم يعد قابلاً للاحتواء، وأن تجاهل الأزمة سيقود إلى نتائج أكثر تعقيداً تمس مصالح قوى دولية كبرى.
وأشارت أماني الطويل إلى أن التحذيرات المتعلقة بتحول السودان إلى ساحة مفتوحة لنفوذ الجماعات المتطرفة وشبكات الفوضى المنظمة تمثل رسالة مباشرة بضرورة التحرك العاجل، لأن انهيار مؤسسات الدولة ستكون له كلفة باهظة على الداخل السوداني وعلى محيطه الإقليمي.
وأكدت أن ما ورد في تصريحات مسعد بولس يوحي بأن المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطاً دولية أكثر حزماً لوقف الحرب، وفرض مسار سياسي جديد يقوم على إنهاء القتال وفتح الطريق أمام تسوية شاملة تحفظ وحدة السودان وتمنع انزلاقه نحو الفوضى الدائمة.
وختمت الطويل بالقول إن السودان يقف اليوم أمام لحظة مفصلية، إما الانتقال إلى مسار الدولة والاستقرار، أو البقاء رهينة للحرب والانهيار، مشددة على أن المجتمع الدولي بات أكثر اقتناعاً بأن الوقت لم يعد يسمح بالمماطلة أو إدارة الأزمة بالحلول المؤقتة.




