
دكتور محمد عمر كرتكيلا
بالرجوع قليلاً لعمر الدولة السودانية التي ليس لها تاريخ حقيقي مدون في المراجع والمعاجم القديمة ، مثل الدول التي لها إرث وتاريخ تليد يدرس ويورث للأجيال القادمة لفهم طبيعة وتركيبة الثقافات والحضارات التي أكل عليها الدهر وشرب ، نشأنا علي حكاوي وروايات في كتب مغلفة بصور أشخاص هم الساس والراس في بناء وتركيبة الدولة السودانية ، ؛ دولة النخب؛
فهلوة النخب في حكم السودان بالحديد والنار
السودان بلد حداد مداد ، حباه المولي عز وجل بتعدد الثقافات والاثنيات واللغات واللهجات ، بلد انعم الله عليه بالخيرات والنعم التي تحولت من نعمة لنقمة بفعل سياسات النخب السياسية والبيوتات القديمة التي هيمنت وسيطرت واختطفت الدولة منذ قبل الإستقلال والي يوم ١٥ أبريل ،
طمعا في السلطة والثروة ، احتكارا واحتقارا لهذا الشعب المسكين المغلوب علي أمره ، الذي اختطفت ثوراته من اكتوبر لابريل واستكمالا
بثورة ديسمبر كل هذا بفعل الجماعات والعصابات التي تدعي بأنها نخب سياسية
يرتدون الجلابية ناصعة البياض والعمامة بالنهار ، ويتدثرون بالميري ليلا ، يرسمون ويخططون ويطبخون القرارات في البيوتات القديمة ، ويحدودن عمر الديمقراطيات بانقلابات محبوكة ومدروسة فقط من أجل أن لا تؤؤل السلطة لفئة وجماعة غير ملتهم
هذه هي أفعالهم وخبثهم ، يتباكون في المنابر ويتنافسون في المتاجر ، ويتقاتلون ويتناحرون في تعدد الزيجات ،
حجار الأفاعي ولدغات العقارب
مابين هذا وذاك زهقت أرواح بريئة ، ودمرت منازل شريفة،
وشردت عقول مستنيرة ، وترملت نساء وتيتم اطفال ،
نهبت ثروات ، وسرقت أموال ،
وتم بيع بلد كامل في مزاد علني، بلد للبيع ، بلد حداد مداد ، بلد مليون ميل مربع للبيييييييع
عروش الظل التي حكمت بالحديد والنار
بعد اختطاف ثورة ديسمبر المجيدة ، التي وقف فيها الشعب بأكمله من أجل تغيير نظام البطش والتنكيل ، الثورة العظيمة التي بدأت سلمية وانتهت محمية بالنمور الأفريقية الاشاوس هذا تاريخ لا ينكره إلا مكابر ،،،
خطاب حميدتي في طيبة الحسناب كان بمثابة الادرينالين للثوار الأحرار
عادت عروش الظل متسللة عبر شباك انقلاب ٢٥ اكتوبر، تلك النكسه التي نكست البلد لثلاثة أعوام من القتل والدمار واللجوء والنزوح ، ومازالت ساقية حجا مدورة ،،،،،،،،،
جاءت ١٥ أبريل ثورة تغيير حقيقي وتخليص للوطن والمواطن من براثن حكم اللاسلاميين وكل من تبعهم وانتهج نهجهم ، الان لقد أذن فجر الخلاص ، وسوف يصلي الشعب صلاة العصر التي ليس فيها شفع ولا وتر بمشيئة الله
ضرب النسيج الاجتماعي بعضه بعضا
هذه سياسة انتهجها كبيرهم الذي علمهم السحر واستثمر فيها وحكم فيها بعضا من الزمن
سياسة فرق تسد الان عادت من جديد وللاسف بنفس الادوات القديمة ولكن بوجوه جديدة ترهقها قطرة ، تشتري في سوق النخاسين وسماسرة الأوطان ، بائعي الزمم ودماء الشهداء والابرياء بحفنة من الجنيهات والاشعارات الخضراء ، وااااا أسفاه ،،،
ولكن هؤلاء الرخصاء لا يعلمون ولا يفقهون معني التحرر والانعتاق ، ولا يدركون بأن الدماء الطاهرة الزكية التي كانت مهر لهذه القضية المفصلية المصيرية الوجودية لن ولم تروح سدي .
تأسيس وبناء هذه البلاد دفع فاتورتها رجال وشباب وأطفال ونساء في سبيل الحرية والعدالة والمساواة .
السبت ٢٥ ابريل ٢٠٢٦م



