اخبار

لقاء جيبوتي المغلق يثير التساؤلات.. ماذا يحمل مالك عقار إلى أبي أحمد وسط تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا؟

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أعاد اللقاء المغلق الذي جمع مالك عقار برئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، بحضور الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيلي في جيبوتي، فتح أبواب التساؤلات حول طبيعة الرسائل السياسية والأمنية التي حملها الوفد السوداني إلى أديس أبابا، في توقيت بالغ الحساسية تشهده العلاقات بين البلدين.

ويأتي اللقاء في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر، بعد اتهامات سودانية لإثيوبيا بالسماح باستخدام مطاراتها ومجالها الجوي في عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل السودان، شملت الخرطوم وولايات النيل الأبيض وشمال كردفان، وهي اتهامات لم تصدر بشأنها حتى الآن مواقف إثيوبية تفصيلية وحاسمة تنفي أو تؤكد الرواية السودانية بصورة مباشرة.

ووصل مالك عقار إلى جيبوتي للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس إسماعيل عمر قيلي لولاية جديدة، غير أن اللقاء الجانبي المغلق مع أبي أحمد جذب الاهتمام أكثر من المراسم نفسها، باعتباره يأتي في لحظة تتقاطع فيها الملفات الأمنية والإقليمية المعقدة في القرن الإفريقي مع الحرب السودانية المتفاقمة.

ويرى مراقبون أن جوهر الحوار بين الجانبين لا يتعلق فقط بتبادل العبارات الدبلوماسية التقليدية، بل بالخلفيات العميقة التي تتحكم في طبيعة التفاوض وحدود الرسائل المتبادلة بين الخرطوم وأديس أبابا.

وتطرح دوائر سياسية تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان مالك عقار يتحرك وفق رؤية تفاوضية متكاملة أعدتها مؤسسات سياسية وأمنية داخل الخرطوم، تتضمن أهدافاً واضحة وخيارات متعددة للتعامل مع إثيوبيا، أم أن اللقاء يندرج ضمن محاولات احتواء التوتر ومنع انتقال الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة في الإقليم.

كما يعتقد متابعون أن الملفات المطروحة على الطاولة تتجاوز الاتهامات العسكرية المباشرة، لتشمل قضايا النفوذ الإقليمي، وأمن البحر الأحمر، وحدود التحالفات الجديدة في المنطقة، فضلاً عن المخاوف المتبادلة المرتبطة بالحرب السودانية وانعكاساتها على دول الجوار.

ويشير مراقبون إلى أن أي حوار من هذا النوع لا يمكن عزله عن حسابات القوى الإقليمية والدولية المتشابكة في القرن الإفريقي، خاصة في ظل تنامي أدوار أطراف خارجية باتت حاضرة بصورة مؤثرة في المشهد السوداني، سواء عبر الدعم السياسي أو العسكري أو عبر إدارة مسارات الوساطة والتحالفات.

وبينما لم تصدر تفاصيل رسمية حول ما دار داخل الاجتماع المغلق، فإن مجرد انعقاده في هذا التوقيت الحرج يعكس إدراكاً متزايداً لدى الأطراف المعنية بأن استمرار التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً في المنطقة بأسرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!