عبد الواحد النور يدعو الأمم المتحدة لتكثيف الضغوط من أجل وقف الحرب ويطالب بعملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية
التنوير نيروبي

التنوير نيروبي
بحث رئيس حركة/ جيش تحرير السودان الأستاذ عبد الواحد محمد أحمد النور، خلال لقائه بالعاصمة الكينية نيروبي مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، تطورات الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان، وسط تصاعد التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية واتساع رقعة الحرب في عدد من الأقاليم.
وأكد وفد الحركة خلال اللقاء أن استمرار العمليات العسكرية في كردفان والنيل الأزرق ودارفور يهدد حياة ملايين المدنيين، مشيراً إلى أن تعثر وصول المساعدات الإنسانية وتحويل الإغاثة إلى أداة ضمن الصراع فاقم من معاناة السكان والنازحين واللاجئين داخل السودان وخارجه.
واستعرض الوفد الأوضاع الإنسانية الحرجة في مخيمات النازحين الواقعة بمناطق سيطرة الحركة، إلى جانب المخيمات القائمة منذ سنوات في دارفور ودول الجوار، موضحاً أن نقص الغذاء والدواء ومياه الشرب ووسائل الإيواء ينذر بحدوث كارثة إنسانية واسعة النطاق، خاصة مع اقتراب موسم الخريف وما يصاحبه من تحديات إضافية.
من جانبه، أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة التزام الأمم المتحدة بالعمل مع الشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية لسد الفجوات المتزايدة في المساعدات الإنسانية، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المدنيين والتخفيف من آثار الحرب على السكان المتضررين.
وشدد عبد الواحد النور ووفد الحركة على ضرورة تحرك الفاعلين الإقليميين والدوليين بصورة أكثر فاعلية للضغط على أطراف النزاع من أجل إقرار هدنة إنسانية عاجلة ووقف شامل ودائم لإطلاق النار، بما يفتح الطريق أمام معالجة الأزمة السودانية عبر الوسائل السياسية.
كما دعا الوفد إلى إطلاق عملية سياسية سودانية شاملة تعالج جذور الأزمة التاريخية في البلاد، وتضم القوى السياسية والمدنية والإدارات الأهلية والشباب والنساء وحركات الكفاح المسلح، وصولاً إلى تشكيل سلطة انتقالية مدنية بالكامل تقود البلاد نحو التحول الديمقراطي والاستقرار المستدام.
واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين أهمية استمرار التشاور والتنسيق مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية من أجل إنهاء الحرب ومعالجة أسبابها، بما يضمن عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية ويفتح آفاق السلام الدائم في السودان.




