موسيفيني يفتتح ولاية رئاسية جديدة وسط حضور إقليمي ورسائل حول الاستقرار والتكامل الأفريقي
التنوير كمبالا كولولو

التنوير كمبالا كولولو
أدى الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني اليمين الدستورية رئيساً لجمهورية أوغندا لولاية رئاسية جديدة تمتد لخمس سنوات، خلال مراسم رسمية حاشدة أُقيمت في ساحة كولولو الاحتفالية بالعاصمة كمبالا، وسط حضور عدد من القادة الأفارقة وكبار المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
وشهدت مراسم التنصيب أجواء احتفالية واسعة، تخللتها عروض عسكرية وفقرات ثقافية وتراثية عكست التنوع الثقافي الذي تتميز به أوغندا، فيما توافدت الوفود الرسمية والمشاركون منذ ساعات الصباح الأولى إلى ساحة الاحتفال التي اكتست بالأعلام والشعارات الوطنية.
ويبدأ موسيفيني، الذي يُعد من أبرز القادة السياسيين في منطقة شرق أفريقيا، ولايته الجديدة في ظل متغيرات إقليمية متسارعة وتحديات متزايدة تواجه القارة الأفريقية، تتعلق بالأمن الإقليمي، والتنمية الاقتصادية، وقضايا التكامل والتعاون بين دول المنطقة.
وفي خطاب ألقاه عقب أداء القسم، أكد الرئيس الأوغندي أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز الاستقرار الداخلي، وتوسيع مشروعات التنمية والبنية التحتية، ودعم قطاعات الزراعة والطاقة والصناعة، إلى جانب جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الأفريقية والعالم.
وأشار موسيفيني إلى أن بلاده ماضية في دعم مسارات التكامل الإقليمي والتعاون الاقتصادي داخل شرق أفريقيا، مؤكداً أن الاستقرار يمثل المدخل الأساسي لتحقيق التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
كما حملت مراسم التنصيب رسائل سياسية تتعلق بدور أوغندا المتنامي في القضايا الإقليمية، خاصة في ملفات الأمن والتعاون الاقتصادي وجهود تحقيق الاستقرار في منطقة البحيرات العظمى وشرق أفريقيا، حيث لعبت كمبالا خلال السنوات الماضية أدواراً بارزة في عدد من المبادرات الإقليمية.
واعتبر مراقبون أن الحدث يعكس استمرار سعي أوغندا لترسيخ موقعها كأحد الفاعلين الرئيسيين في المنطقة، في ظل الاهتمام المتزايد بمشروعات التجارة والطاقة والنقل الإقليمي، إلى جانب التحديات المرتبطة بالأمن والهجرة والنمو الاقتصادي.
وشهدت العاصمة كمبالا خلال الأيام الماضية استعدادات مكثفة لاستقبال الوفود المشاركة، وسط تغطية إعلامية واسعة من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية، التي تابعت الحدث بوصفه واحداً من أبرز المشاهد السياسية في القارة الأفريقية هذا العام.
ويُنظر إلى الولاية الجديدة للرئيس موسيفيني باعتبارها مرحلة تسعى فيها أوغندا إلى تعزيز حضورها الإقليمي والدولي، مع التركيز على قضايا التنمية والاستقرار والتعاون الأفريقي المشترك، في وقت تشهد فيه القارة تحولات سياسية واقتصادية متسارعة.




