الصديق المهدي: لا سلام يُفرض من الخارج… والسودانيون وحدهم يملكون مفتاح إنهاء الحرب
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أكد القيادي بحزب الأمة القومي، الصديق الصادق المهدي، أن الطريق نحو إنهاء الحرب في السودان لن يُبنى عبر الضغوط الخارجية أو التفاهمات الجزئية، وإنما من خلال إرادة سودانية جامعة تؤسس لسلام حقيقي يعالج جذور الأزمة ويعيد بناء الدولة على أسس جديدة.
وقال المهدي، في تصريحات صحفية، إن تعدد المبادرات الإقليمية والدولية يعكس حجم القلق الدولي تجاه ما يجري في السودان، لكنه شدد على أن نجاح أي جهد سياسي يظل مرهوناً بقدرة السودانيين على إنتاج توافق وطني شامل يوقف الحرب ويحفظ وحدة البلاد ويمنع انزلاقها نحو مزيد من التشظي والانقسام.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية أدى إلى تعميق الكارثة الإنسانية وتوسيع دائرة النزوح والانهيار الاقتصادي، لافتاً إلى أن البلاد باتت في حاجة إلى مشروع وطني يعيد الاعتبار للعمل السياسي المدني ويمنح الأولوية لقضايا السلام والعدالة والاستقرار.
وأوضح المهدي أن أي عملية سياسية لا تستند إلى مشاركة واسعة للقوى المدنية والمجتمعية ستظل معرضة للفشل، داعياً إلى إطلاق حوار سوداني شامل يضع أسس مرحلة انتقالية جديدة تُبنى على التوافق الوطني، بعيداً عن الإقصاء والاستقطاب.
وأضاف أن السودانيين يمتلكون القدرة على تجاوز الأزمة متى ما توفرت الإرادة السياسية الحقيقية، مؤكداً أن وقف الحرب يجب أن يكون مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق السلام المستدام، وليس مجرد هدنة مؤقتة تعيد إنتاج الصراع بصورة أخرى.
وختم المهدي حديثه بالتأكيد على أن السودان يقف أمام لحظة تاريخية فارقة، تتطلب تغليب صوت العقل والحكمة، والعمل على بناء دولة تتسع لجميع أبنائها وتُنهي عقوداً من الحروب والانقسامات.
المصدر صوت الامة




