خلافات داخل سلطة بورتسودان بسبب عقد إعلامي بـ100 ألف دولار.. توتر بين جبريل والإعيسر حول “أولوية الإنفاق”
التنوير متابعات

التنوير متابعات
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد خلافات داخل سلطة بورتسودان على خلفية نزاع بشأن مستحقات مالية مرتبطة بتعاقد إعلامي خارجي، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً اقتصادية متفاقمة وانتقادات متزايدة حول أولويات الإنفاق العام.
وبحسب المصادر، فإن التباين برز بين وزير المالية جبريل إبراهيم ووزير الإعلام خالد الإعيسر، بعد مطالبة وزارة الإعلام بصرف متأخرات مالية تصل إلى نحو 100 ألف دولار لصالح الصحفي والإعلامي اليمني أنيس منصور، مقابل خدمات إعلامية واستشارية قُدمت خلال الأشهر الماضية لدعم الخطاب الرسمي لسلطة بورتسودان في وسائل الإعلام العربية والإقليمية.
وقالت المصادر إن وزارة الإعلام كانت قد أبرمت اتفاقاً مع الصحفي اليمني يتضمن تقديم محتوى إعلامي واستشارات تتعلق بإدارة الصورة الإعلامية والترويج السياسي، مقابل مبلغ شهري قُدّر بنحو 25 ألف دولار، وهو ما أثار تحفظات داخل مؤسسات حكومية أخرى بشأن طبيعة التعاقد وجدواه في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.
وأضافت أن وزيرة الدولة بوزارة الرعاية الاجتماعية سليمة إسحاق أبدت اعتراضات على الملف، معتبرة أن بعض الأنشطة المرتبطة بالتواصل الإعلامي الخارجي والدعم المجتمعي تقع ضمن اختصاصات وزارتها، ما فتح الباب أمام نقاشات أوسع داخل أروقة السلطة حول تضارب الصلاحيات وآليات إدارة الملفات الإعلامية.
ووفقاً للمصدر، فقد شهدت اجتماعات حكومية أخيرة نقاشات حادة بشأن أولوية صرف هذه المبالغ في وقت تعاني فيه المؤسسات الحكومية من شح الموارد وتزايد الالتزامات المالية، وسط تساؤلات عن جدوى التعاقدات الإعلامية الخارجية وقدرتها الفعلية على تحسين صورة الحكومة الموالية للجيش على المستوى الإقليمي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه سلطة بورتسودان انتقادات متصاعدة تتعلق بالأداء الاقتصادي والإعلامي، مع استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية وتراجع الثقة في قدرة المؤسسات الرسمية على إدارة الأزمة المتشعبة في البلاد.




