الدعم السريع يحسم الجدل حول “أبو لولو”.. نفي قاطع لمحاولات التزييف وتأكيد بمحاكمة عسكرية خاصة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أصدرت قوات الدعم السريع، اليوم الثلاثاء، بياناً مهماً نفت فيه بصورة قاطعة ما وصفته بـ”الشائعات المضللة” التي جرى تداولها في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن إطلاق سراح الفاتح عبد الله إدريس المعروف بلقب “أبو لولو”، وعودته إلى القتال في إقليم كردفان.

وأكدت قوات الدعم السريع أن ما تم تداوله يدخل ضمن “حملة ممنهجة من التضليل والتزييف” تقودها “عصابة جيش الحركة الإسلامية ومرتزقته”، بهدف تشويه الحقائق وإثارة البلبلة وسط الرأي العام.
وشدد البيان على أن الفاتح عبد الله “أبو لولو” وعدداً من الأفراد المتهمين بارتكاب تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين بمدينة الفاشر، ما يزالون محتجزين منذ توقيفهم في أواخر أكتوبر 2025، نافياً بشكل كامل مغادرتهم مقار الاحتجاز أو الإفراج عنهم.
وأوضح البيان أن اللجان القانونية المختصة باشرت التحقيقات فور توقيف المتهمين، وأنه تم تشكيل محكمة عسكرية خاصة للنظر في التجاوزات والانتهاكات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها مدينة الفاشر، في خطوة قالت القوات إنها تهدف إلى “إحقاق العدالة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في انتهاكات بحق المدنيين”.
وفي لهجة حازمة، أكدت قوات الدعم السريع التزامها الكامل بقواعد السلوك والانضباط العسكري، وتنفيذ توجيهات القيادة العليا والأوامر المستديمة المنظمة لسلوك القوات أثناء الحرب، إلى جانب الالتزام بالاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف.
وأضاف البيان أن القيادة تتعامل “بحسم كامل” مع أي تجاوزات أو خروج عن السلوك العسكري المنضبط، مؤكدة أن الانضباط والمحاسبة يمثلان جزءاً أساسياً من سياسة القوات خلال العمليات العسكرية الجارية.
كما دعت قوات الدعم السريع وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والمصداقية، وعدم الانجرار وراء الشائعات والمعلومات غير الموثوقة، وحثت الجميع على استقاء المعلومات من المنصات الرسمية المعتمدة.
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد الحرب الإعلامية والدعائية بين أطراف الصراع السوداني، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة موازية للمعارك العسكرية، مع تزايد تبادل الاتهامات ومحاولات التأثير على الرأي العام المحلي والدولي عبر المعلومات المتضاربة والتسريبات المتبادلة.
وختمت قوات الدعم السريع بيانها بالدعاء بالرحمة والمغفرة لـ”شهدائها الأبرار”، مؤكدة استمرارها في التعامل مع كافة الملفات القانونية والعسكرية وفق ما وصفته بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل العسكري والانضباط الميداني.




